منتديات دلع الحب



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قصص رووووووووووووووووووعه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:11 am

اى حد عندو قصص حب او قصص رومانسيه
يقدمها واحنا نقرائها
ويارب يعجبكو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:13 am

انا هابدا الاولى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:13 am

حبـــيتك لالتـــــزامــك حبـــــــيتك لاحــــترامــــــك
حبـيت فيكى التواضـع والعـــــزة اللى ف كلامــــك
مبســـوط منــك لانـك إســــــلامــك كل همـــــــك
أنا أصـــلى قابلــت بابا و إدانـــى فكـــــرة عنــــــك
وســألته عن طباعـــك إن كنـــــت يعنــــى هــاديـة
فحكالى عن سمــاعك لكلامـــــه وانتــــى راضـــية
وازاى بتسلـى نفسـك بذكــــرك وانتـــى فاضـــــية
وحـلاوة صــوت تلاوتـك وازاى بتكـــــونى شــاديـــة
وسألته إن كنتى فاهمة معنــــى كلـــمة زوجيــــــن
قالى هتكــونى ورقـة مطبــــــــوعــــة نسختيـــن
غنــى كنت أو فقــــير ليــــــك عنــد بنتــى ديـــــن
ســرك هيكون فى بيـر معرفـــــــش مكـانــه فيـــن
تفضــــل دايمـــا كبيــر فــــى نظرهــــا حبتــيــــــن
لو جيت بفلوس كتيــــر تطمــــــــن جـــــــت منيــن
هتكـون دايمـا معاهـــا سيرتـــك هتكـــون هواهـــا
والشوق اللى ف خيالك تلقـــــاه لحظـــة لقاهـــــــا
لو جيت زعلان ف مرة ارمـــــى همومــــك وراهــا
ومهمـــا شوفـت بـرة مــش هتشــوف مستواهــا
واطمن يابنى خالـص عقلهــا مافيهـــوش تفاهـــة
و زى ماهى بنتــــى بنــــت حماتهــا وحمـــاهـــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:13 am

قصص حب واقعيه كثيره في هذا الزمان لكن اترككم مع قصه حب واقعيه من نوع اخر
قصص حب واقعيه
القصة معقدة شوي وياريت تقرؤها بامعان
^
^
^
كان هناك فتاة وشاب و كان هناك خادمة تعمل في منزل الفتاة فقالت ل للفتاة: انها تود ان تعرفها على شاب يحبهاوجاء اليوم
الذي تتمنا الفتاة لو انها لم تتعرف عليه كان الشاب يصل بقرابه ولكنها بعيدة عن اهل الفتاة وكانا ابناء جيران فعرفت الفتاة انه هو الشاب الذي يود التحدث وربط علاقه بينهمافقالت الفتاة لنفسها: ولما لا ولكنها كانت من عائلة محترمة واما الشاب فكان فقير ليس بيده عمل وكان صغيرا اتم الى الصف التاسع وترك المدرسة وقد تحدث مع الفتاة عدة مرات الى ان تطورت العلاقة الى قصة حب لامثيل لها كانت البنت تحبه بل تعشقه حتى الموت ولكن هوة هل يبادلها الشعور نفسه ام ماذا؟؟؟؟ ستعرفون حالا:
من هنا تبدا قصة الحب الذي اتحدث عنها:
الشاب والفتاة احبا بعضهما كثيرا وكانت ام الفتاة لاتريد هذه العلاقة لان الشاب ليس من عائلة مماثلة لهم وفي يوم من الايام كان الشاب يهدد الفتاة بانه سوف يفضحها من دون سبب وعرفت ام الفتاة بهذا الشي وفكرت كثيرا حتى توصلت الى نتيجة ان تذهب الى عمها(عم الفتاة) وتقول له فذهبت الأم بدون علم الفتاة الى عمها وقالت له كل ماتعرفه عن ابنتها
فقرر العم ان يجلب الفتاة لعنده ويكلمها ومن ثم يكلم الفتى وبالفعل جلب الفتاة الى عنده وكلم الفتى ولكن الفتى وضع الحق على الفتاة وقال:هي التي تلاحقني وهي التي تتوسل الي لان اكلمها وهي التي دعتني لان اكلمهاواتحدث معها وان نرتبط بعلاقة.
ومن ثم كلم الفتاة وكاد ان يضربهاولكن تراجع عن ذلك ولكن الفتاة لم تستسلم للواقع وعادت لتكلم الشاب (مع انها تعرف انه وضع الحق عليها ولاكنها تحبه) وجاء يوم وكان اباها ذاهبا ولكنه سمعها وهي تكلم شخصا مافاستمع للحديث (وانتوا بتعرفوا انو عاشقين بيقولواالكلام رومنسي)وقالت له: اوكي حبيبي ببقا بحكيك بعدين ودخل الاب على ابنته وقال لها: تتكلمين مع شاب طيب
ونزل فيها ضرب وضرب وضرب كادت ان تموت بين يديه ولكن لولا تدخل باقي افراد العائلة لكانت هلكت ولكن ايضا لم تستسلم الفتاة بل عادت لتكلم الشاب ويال الاسف رجع ابوها وكشفها انها لسا عم تحكي معه
وعاد الى ضربها مرة اخرى واخرى واخرى ومامن جدوى تريده يعني تريده
وصادف يوما انها ذهبت الى احد الاعراس المختلطة (اي شباب وبنات)
وراها ابن صاحب الصالة الافراح (كان معزومامع اخوته) واعجب بها بما انه كان وقد راها من سنتين وكان معجبا بها كثيرا ولكنها كانت(سبور)
وهوة كان يريدها(محجبة)وقالوا له انها صغيرة ولن تتحجب لبعد وقت فسكر عن الموضوع ونسي ولكنه عندما راها مجددا(وكانت قد تحجبت)فتحركت المشاعر التي بداخله وقرر ان يطلب يدهاوفعلا تقدم لطلب يدها و
وافقوا اهلها وهي (لانها كانت قد تركت الشاب الذي كانت تحبه بسبب اهلها)فتمت خطبتها وتزوجت به وبعد زواج سنة انجبا طفل وفي احد الايام كانت صديقة الفتاة تعرف الشاب التي كانت تكلمه وراته مصادفة
في الشارع فاخذ رقم الفتاة من صديقتها التي لم تكن تعرف (اخذ جوالها واخذ رقم منه بغية انه يريد الاستماع الى الاغاني لعله ينقل شيئا لجواله)
واتصل بها وعندما رات رقمه ذهلت وراودتها اسئلة كثيرة من اين جاء برقمي؟ وكيف؟ ولماذا يتصل؟.....الخ.....
ولكنها فكرت هل اجب على الهاتف؟ وماذا ساقول له؟ اني تركته لان اهلي لم يوافقوا؟ واخيرا توصلت الى حل واجبت على الهاتف؟ وتحدثت معه لمدة اكثر من ساعة وقال لها اشياء كثيرة لو انها اذا تركت زوجها وتزوجت به سيعامل طفلها كطفله وسيحبة
ويحترمه ويربيه على التقوى فكرت الفتاة كثيرا و لكنهالم تجد اجابة
(((ومن سوء حظها بعد ماتزوجت اصبح عند الشاب سيارتان وبيت وهوة الان يكمل دراسته ويعمل )))
ماذا ستفعل هل ستترك زوجها وستعود له؟؟
فكرت ثم فكرت واخيرا وجدت اجابة ستبقى مع زوجها ولن تعود لاحد
وهوة سيبقى مجرد صديق لا اكثر واتخذت قرارها ولن تتراجع عنه مهما كان الامر وهي الان تعيش حياة سعيدة مع زوجها ولكن مشاعر الحب لن تفارقهاوكما يقولونالحب الاول لا ينتسى) ولا اعلم ماذا سيجري بها
هل ستتراجع ام ماذا؟؟؟
(((تعذبت كثيرا من ضغوط اهلها وحرمانها من عيش حياتها فهل مافعله اهلها صحيحا ام ماذا ؟ لاتحرموني من مشاركتكم))).

وماجزاء تلك الخادمة سامحها الله التي اوقعتها في كل هذا؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:14 am

يقول بطل القصة

رحت لمحل بيع الكتب المستعمله المكتبة ذي تبيع الكتب الرخيصه
رحت لها وشريت لي كتاب وكان عندي اختبار له في اليوم الثاني.. (هذي طريقتي في الاختبارات).. المهم فتحت الكتاب
فتحت الصفحة البيضاء اللي بعد الغلاف لقيتها مكتوبة بقلم حبر ناشف، واضح إنه مكروف لين قال آمين، المهم ..

الكتاب طلع لبنت قبل ما تبيعه (يا عمري توها زانت المذاكرة ) والغريب إنها كاتبة الكلام هذا:
أنا أدري إنك أول ما تقرا الورقة ذي بتنهبل، بس خلّني أقول لك شي.. أنا صراحة مثلك في الكلية ومقهورة..
ما كتبت هالكلام إلاّ من القهر.. وعندي إحساس إنك بتقدّر ظروفي كونك مثلي عايش نفس الأجواء الحين )!!

وقامت تسب في دكتورة اسمها .... !! وبعد ما شبعت من سبّها..
قالت: وعموماً فرصة سعيدة جداً إني تعرفت عليك، وأشكرك على قراءة كلماتي بس والله ما كتبت إلاّ من الطفش عموماً- أنا فضولية شوي.. ممكن بعد ما تخلّص من الكتاب.. تكتب لي على الوجه الثاني ردّك لي.. ورجعه وأنا بقرا ردّك.. وإن شاء الله إني أبي أجي أشتريه في تاريخ كذا كذا )

ناظرت في التاريخ.. لقيته بكره !!!!!؟
ياساتر وش أسوّي؟ طيب أنا ما ذاكرت.. وش ذا الحظ؟ المهم إني خقيت يعني رحت وطي)..
وقررت إني أكتب لها الرد وبرجّعه.. بس قبل كل هذا رحت وصورت الفصول اللي داخله بالاختبار عشان اذاكر

ضبطت لها رد محترم
وقلت لها: ترى أبي أشتريه عقب أسبووع .. ورحت أرجعه ..
وفعلا رجعته وشراه الزوووول مني بنص السعر

اليوم الثاني بالليل رحت للمحل لقيته الكتاب مباع
سألت الـزووول : الكتاب اللي شريته منك أمس وينه؟
قال: امبارح اجتبنت وشالته !!

وانا اللي تنفتح كشرتي لين وصلت اذاني
المهم أخذت أنا ويّاها الله لا يقردنا ثلاثة أشهر وحنّا شارين الكتاب بايعين الكتاب.. والمستفيد الـمحل حق الكتاب المستعمل..
لا وبعد صار ما يحطّه في الدرج.. خلاص فهم علينا وصار يخليه عنده على الطاولة ويسلمه لي أو لها أول ما نجي ..

مررررررت الأيام وجيت مرة قلت للـزوول وين الكتاب؟
قال: ما أدري امبارح

جاء راجل أخذ الكتاب..
قلت: يا ابن الحلال قل غير هالكلام الكتاب قديم ومعفّن وأوراقه نصها كتابات..
قال: آآآآآي

عليك الله أخدوه الزول الكتاب الأصفر ..
المهم طلعت وركبت السيارة.. ويوم وصلت الإشارة قلت : لحظة يا رجال، الـ..... الحين يقول الكتاب الأصفر.. يا خي هو أحمر أصلا مهوب أصفر ..
المهم ديورت بسرعة ودخلت المحل بسررررعة.. تتوقعون وش شفت؟!!!

لقيت الزووووووول ابن الذين ماسك كتابي الأحمر وقاعد يكتب الرسالة اللي أنتظرها في صفحة من الصفحاااات
طلع الخال هو اللي انا خاق معه من مده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:14 am

قصه قصيرة ظريفة بعنوان
هكذا بدأت قصة الحب





للشاعر سلطان الرواد
كتبها عام 2001
وحازت على جائزة أفضل قصه قصيرة
على مستوى جامعات الخليج العربي
أترككم معها






فى قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد



كانت الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً
وتشعر بالملل الشديد



ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداع لعبة
وأسماها الأستغماية
أو الغميمة



أحب الجميع الفكرة


والكل بدأ يصرخ : أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا أن أبدأ



الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء



ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد , اثنين , ثلاثة


وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء



وجدت الرقه مكاناً لنفسها فوق القمر



وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة



وذهب الولع بين الغيوم



ومضى الشوق الى باطن الأرض



الكذب قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم توجه لقعر البحيرة



واستمر الجنون :- تسعة وسبعون , ثمانون , واحد وثمانون




خلال ذلك
أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها



ماعدا الحب



كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجيء لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب



تابع الجنون :- خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون
وعندما وصل الجنون في تعداده الى :- المائة


قفز الحب وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها


فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ إليكم , أنا آتٍ إليكم



كان الكسل أول من أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه



ثم ظهرت الرقّه المختفية في القمر



وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس



واشار الجنون على الشوق ان يرجع من باطن الأرض


الجنون وجدهم جميعاً واحداً بعد الآخر



ماعدا الحب



كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن الحب



واقترب الحسد من الجنون , حين اقترب منه الحسد همس في أذن الجنون
قال :- الحب مختفاً بين شجيرة الورد



إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب



ظهر الحب من تحت شجيرة الورد وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه



صاح الجنون نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بيك ؟
لقد افقدتك بصرك
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟



أجابه الحب :- لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي
(كن دليلي )
وهذا ماحصل من يومها


الى الآن
"يمضي الحب الأعمى يقوده الجنون"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 10:14 am

أحب أن انقل لكم هذه القصة التي أبكتني عندما قرأتها ولكم الحكم..

هذي القصة

تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم اعود.. وفي خط سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في سور احد المنازل ... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً .. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..
في احد الايام استوقفتها وسالتها عن اسمها فقالت اسماء .. فسألتها اين منزلكم .. فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ، اعيش فيه مع امي واخي بدر.. وسالتها عن ابيها .. فقالت ابي كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري .. ثم انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها بدر يخرج راكضا الى الشارع .. فمضيت في حال سبيلي .. ويوما مع يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث .. سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع .. لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسه .. اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولااعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور .. امنيتي ان اصحو كل صباح .. لالبس زيهم .. واذهب وادخل مع هذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لااعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبه .. وقد تكون عينيها .. لااعلم حتى الان السبب .. كنت كلما مررت مع هذا الشارع .. احضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتهاالخياطة والتطريز .. وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطه .. فاحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟

مباشرة جلست انا وهي على الارض .. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك .. على ضوء عمود انارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك .. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت اليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي اغمض عينيك .. ولااعلم لماذا اصرت على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبيه .. وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم استطع ان اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم اشتاق لشي في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء .. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته لا يضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام .. كنت احضر كل ليلة فلا أجدها .. عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضه .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج بدر .. ثم خرجت امه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضرت .. وقد وصفتك كما انت تماما .. ثم اجهشت في البكاء .. علمت حينها ان شيئا قد حصل .. ولكني لااعلم ما هو؟؟؟؟

عندما هدأت الام سالتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني ارجوك .. قالت لي : لقد ماتت اسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون ..قالت اعلم انه سياتي .. سياتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعه .. فسالت امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبه .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه .. فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت الى المنزل .. لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي .. ثم اجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..

لااعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء .. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لااعلم كيف اصف شعوري .. لااستطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد الى مسكني ... بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام أسماء ..

فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك .. وامتزجت بقطرات دم متخثره ... يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمه .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء .. كانت اصابعها تعاني من وخز الابره التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز .. كانت اصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله .. يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى اسمـــــــــــاء احتفظت بقطعة القماش معي .. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر .. واثناء تواجدي في احدى الدول .. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض المتوسط .. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان ارميها في البحر .. لا أعلم لماذا ؟؟ ولكن لانها تحمل اقسى ذكرى في حياتي .. وقبل غروب الشمس .. امتزجت دموعي بدم أسماء بكلمة أحبك .. ورفعت يدي عاليا .. ورميتها في البحر .. واخذت ارقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا .. ودموعي تسالني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لا أملك جوابا ؟؟ أسماء سامحيني .. فلم أعد أحتمل الذكرى ؟؟ اسماء سامحيني .. فقد حملتني اكبر مما اتحمل؟؟ اسماء سامحيني فأنا لااستحق الكلمات التي نقشتيها .. أسماء سامحيني..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 12:54 pm

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

اجمل قصه حب فى العالم فى الماضى والمستقبل
مع صور للبيت الحقيقى للحبيبين
روميو & جوليت

عاشت في مدينة فيرونا عائلتان كبيرتان نبيلتان ولكنهما من أشدّ وألدّ الأعداء .
إذ تشاجر اللورد كابيوليت منذ سنوات خلت مع اللورد مونتيغيو, والآن لايمكن لأي فرد من آل كابيوليت أو حتى أي خادم مرتبط بأهل المنزل,أن يقابل فرداً من عائلة مونتيغيو من دون تبادل الكلمات والإهانات. وقد وجد مواطنون عاديون ساروا في الشوارع أنفسهم متورطين في القتال,فأعلن أخيراً أمير فيرونا أنه لن يتحمل وضع هاتين العائلتين أكثر من ذلك.
كما أنه سيقضي بإعدام أي فرد من العائلتين يخلُّ بأمن مدينة فيرونا .
كان روميو, الابن الوحيد لدى اللورد مونتيغيو, كئيباً على غير عادته . إنه يعاني , كما أخبر ابن عمه بنفوليو , ألم حب غير متبادل. إذ أن روزالين الجميلة لا تريد أن تقيم معه أي علاقة .
فحثَّ بنفوليو ابن عمه أن يعمد إلى تخفيف حزنه في مكان آخر مقترحاً على سبيل المزاح , أن يذهبا من دون دعوة إلى حفلة تنكرية في قصر أل كابيوليت حيث يمكن ل ِ روميو أن لايرى روزالين فقط , بل كثيراً من السيدات اللواتي يفقنها جمالاً. فوافق روميو الذي لم يسعه أن يقاوم فرصة النظر ملياً إلى محبوبته, خصوصاً أن صديقهم مركوشيو المرح الظريف والطيب القلب وصلته بطاقة دعوة لهذه الحفلة , وباستطاعتهم مرافقته . سيكون الجميع مقنّعين , فيمكنهم أن يمروا دون أن يتعرف إليهم أحد.
وهكذا , وفي ليلة الحفلة, وصلوا مقنعين إلى قصر آل كابيوليت , فرحب بهم اللورد كابيوليت , ثم انضموا إلى حشد الضيوف في قاعة الحفلات الضخمة. وسرعان ما اختفى بنفوليو وسط الحشد , لكن روميو وقف بهدوء جانباً , وهو يأمل أن يقع نظره على روزالين .
فجأة وقع نظره على فتاة شابه, على قدر كبير من الجمال, كانت قد رقصت برشاقة وسحر بالغين ,حتى أنه أسر تماماً فأصبحت روزالين في عداد المنسيين .
سأل رجلاً يخدم بالقرب منه : "من هي هذه السيدة ؟"
أجاب الرجل : "لست أدري يا سيدي ".
قال روميو مستغرباً : "هل أحب قلبي حتى الآن؟.... إذ لم أرَ أبداً جمالاً حقيقياً قبل هذه الليلة".
لقد تحدث بصوت مرتفع فسمعه تيبلت ابن أخ اللورد كابيوليت السريع الغضب وتعرف إلى صوته.
وتيبلت هو أكثر أفراد عائلة كابيوليت المتعطشين للدماء, والذي أثاره المشادّة في الشارع التي دفعت الأمير إلى إعلانه الأخير , والآن أمر تيبلت المستعد أبداً للقتال , خادماً ليأتي بسيفه , لكن اللورد كابيوليت أوقفه وهو يسأل :"لماذا أنت ثائر هكذا ؟"
قال تيبلت وهوا يشير إلى المتنكر : "إن هذا فرد من أعدائنا , آل مونتيغيو . ياعمي"
عرف اللورد كابيوليت روميو , لكنه كان أكثر هدوءاً ودراية من ابن أخيه الصعب المراس , فقال بهدوء : "استرح أنت يا ابن أخي الطيب , دعه وشأنه"
أجاب تيبلت بغيظ :"لن أتحمله"
وجاء دور اللورد كابيوليت ليثور غضباً :
"هل أنا السيد هنا أم أنت ؟ أصمت !"
"لن أتحمله !...."
"إنك سوف تثير اللغط وسط ضيوفي !... إنك لفتى وقح .... "
"أهدأ , أووووو..... ياللعار!!!!!"
"أنا سأجعلك تهدأ"
أما تيبلت , الذي قلما استطاع أن يسيطر على غيظه وألمه من جراء تعنيف عمه , خرج ثائرً من القاعة وهو يقسم بأن مونتيغيو الدخيل سيدفع ثمن هذه الإهانة.
في تلك الأثناء, كان روميو قد تقدم وتحدث إلى الشابة الجميلة وهو يجهل من تكون . لقد انجذب كل منهما للآخر على نحو غريب وعميق ,مع أنهما قلما تبادلا إلا بضع كلمات قبل أن تستدعى الفتاة.
ولم يعلم روميو بأنها جولييت إلا بعد ذهابها , إنها ابنة اللورد كابيوليت نفسه,عدو والده اللدود .
بعد انتهاء الحفلة,تمنى الضيوف لمضيفهم ولمضيفتهم ليلة سعيدة,واكتشفت جولييت أن الرجل الذي فاز بقلبها أثناء الحديث القصير هو روميو , أحد أفردا عائلة مونتيغيو التي تعلمت من عائلتهم أن تكرههم

كان روميو في طريق العودة إلى المنزل مع بنفوليو ومركوشيو .
فجأة وعلى حين غرة , قفز فوق الحائط إلى حرم قصر آل كابيوليت .وقد ناداه رفيقاه لإزعاجه , لكن روميو تجاهل نكاتهما حول لوعة حبه .
قال لنفسه وهو يقف متواريا ً في الظلال يستمع إلى ضحكهما : "يسخر من الندوب من لم يحس أبداً بألم الجرح " . بعدها اختفى وقع أقدام صديقيه مع ابتعادهما .
فجأة لمع ضوء من نافذة في الطابق الأول , ثم خرجت جولييت إلى شرفتها .راقبها روميو بفرح ودهشة .
تنهدت ثم أرسلت أفكارها إلى الليل :
" أوه , روميو , روميو ! لم أنت يا روميو ؟ تبرأ من والدك وارفض اسمك , أوه إن تفعل أقسم بأن تكون حبي , ولن أبقى من عائلة كابيوليت بعد الآن ... فاسمك وحده هو عدوي , أوه اتخذ اسما ً آخر :
مالاسم ؟ بأي اسم نسمي الوردة التي تفوح بالأريج نفسه .... "
لم يقو روميو أن يلبث صامتا ً أكثر من ذلك , بل قفز متقدما ً خارج الظلال التي تحجبه
وقال :" سأتعهد بكلمتك , ادعني حبا ً فقط وسوف أتعمد من جديد " .
تراجعت جولييت مذعورة أمام ظهور غريب مفاجئ تحت نافذتها . لكن حين تعرفت إلى صوته , استحال خوفها خوفاً عليه .فاكتشاف أمره يعني الموت المحتم .
لكن بالنسبة إلى روميو لم يكن للخطر وجود بعدما أسكره علمه بأن جولييت أحبته . فقد أحبها هو أيضا ً وقد أخبرها بذلك .
لقد نطقت جولييت بلواعج نفسها الخفية بصوت مرتفع مسموع . لكنها كانت صغيرة , وطاهرة . عرفت الحب لأول مرة فلم تشعر بالخجل .
أرادت فقط أن تتأكد من أن روميو الذي أعلن لها بفصاحة بالغة , قد تحدث بصدق وإخلاص . حاول روميو أن يقنعها , فسألها : " بم أقسم ؟ " ومع أنها كانت صغيرة , إلا أن جولييت كانت ناضجة في تفكيرها , فقالت : "لا تقسم أبدا ً " .
إن ما حدث لهما كان رائعا ً, لكنه كان متهورا ً جدا ً , طائشا ً جدا ً , فجائيا ً جدا , وشبيها ً جداً بالبرق .
لسوف يلتقيان ثانية , لكن عليها الدخول الآن.
فتوسل روميو إليها أن تعاهده بالحب قبل أن تغادر .
أجابت جولييت بالقول : " لقد منحتك عهدي قبل أن تطلب ذلك مني . لكن إن كنت يا روميو جديا ً وراغباً بالزواج مني , فعين زمانا ً ومكانا ً وأبلغ ذلك إلى رسولي الذي سأرسله إليك . وسأكون مستعده لترك عائلتي والذهاب معك . وإن لم يكن هدفك الزواج , أرجوك أن ترحل وتتركني لحزني "
لم يبغ شيئا في الدنيا أكثر من الزواج منها .
ثلاث مرات قالا ليلة سعيدة , إلى أن توجب على جولييت المغادرة فعلا ً ....
"ليلة سعيدة , ليلة سعيدة ! فالفراق هو حزن لذيذ بحيث سأقول ليلة سعيدة إلى أن يأتي الغد "
هذا ما همست به أخيرا ً ثم توارت داخل غرفتها .
ومع شروق الشمس كان روميو ذاهبا ًإلى مرشده وصديقه الأخلورانس , وهو يكاد لايصدق حظه السعيد .
أخبر روميو الأخ الصالح قصته . لقد أحب ابنة اللورد كابيولييت وبادلته الحب , وتمنى أن يزوجهما الأخ في ذلك النهار بالذات . وقد فوجئ الأخ لورانس :
" يا إلهي ! ماهذا التغيير , هل تخليت بهذه السرعة عن روزالين التي أحببتها حبا ً جما ً ! ؟ "
أقنع روميو الأخ بأن هذا الأمر هو مختلف تماما ً .
إن حبه لجولييت عميق ودائم وليس مجرد افتتان عابر , وقد وعد الأخ بمساعدتهما ظنا ً أن زواجهما , ربما , ينهي العداوة المريرة بين العائلتين .
التقى بنفوليو ومركوشيو في الشارع ذلك الصباح وتساءلا عما حدث لروميو . فهما لم يشاهداه منذ حفلة آل كابيولييت حيث لم يعد إلى المنزل طيلة الليل .
وفيما هما يتحدثان .... رأياه يمشي بخطوات واسعة باتجاههما وبدلا ً من سماع تنهده وأنينه ... كان مفعما ً بالبهجة والمرح ومستعدا ً للرد على نكات مركوشيو بنكات مماثلة .
قال مركوشيو مهللاً : "أنت الآن روميو الاجتماعي ! أليس هذا أفضل من أنين الحب ؟

وصلت مربية عجوز تتبختر بزهو , فبدأ الشبان الثلاثة يسخرون منها وقد امتلأوا بروح وثابة ..إلى أن اكتشف روميو أنها الرسول الذي أرسلته جولييت .
أبعد رفيقيه عنه ريثما يبعث برسالته التي تمنى على جولييت أن تتدبر أمر لقائه في صومعة الأخ لورانس , فالأخ سوف يعقد زواجهما بعد ظهر ذلك اليوم .
نقلت المربية الرسالة إلى سيدتها , وبعدما أخبرت جولييت والدتها بأنها ذاهبة إلى الصومعة , ذهبت بدل ذلك للتتزوج من روميو .
كان بنفوليو ومركوشيو يتمشيان بعد ظهر يوم حار , عندما شعر بنفوليو أن مشكلة ستقع .

لقد أرسل تيبلت رساله تهديد إلى روميو , واجتمع تيبلت وأفراد آخرون من عائلة كابيولييت في الساحة وكأنهم يتحضرون لقتال .
لم يكن بنفوليو جبانا ً, لكنه تذكر إعلان الأمير الذي يقضي بإعدام المتقاتلين في الشوارع ,فاقترح على مركوشيو أن يذهبا إلى مكان آخر .
لكن مركوشيو , قريب الأمير لم تكن له أي صلة قرابة مع أي من عائلة مونتيغيو أو كابيولييت , لذلك لم يكترث البته ولم ينو تأييد أي من العائلتين .
وهكذا عندما خاطبه تيبلت بشكل عدائي ومهين , واتهمه بالاتفاق مع عدو عائلة مونتيغيو , أجابه مركوشيو بالمثل , ونشب قتال بينهما ..لكن في تلك اللحظة مر روميو ,فالتفت تيبلت ليواجه عدوه الحقيقي .
فقال له : " إن الكراهية التي أكنها لك يا روميو لا يعبر عنها بأفضل من هذه العبارة - أنت نذل - " .
صفعت كلمات تيبلت الحاقدة روميو الذي كان قد تزوج لتوه من جولييت , ابنة عم تيبلت .
ولقد انتهت عداوة العائلتين بالنسبة إليه .. مع أن أحدا ً لم يعرف بزواجهما إلى أن يتسنى لهما إعلانه . فأجاب بلطف وقد ملأته سعادة خفيه :
" لست بنذل .... لذا وداعا ً ... أرى أنك لا تعرفني "
لم تهدأ ثورة غضب تيبلت , فأمره قائلا ً : "استدر وتناول سيفك "
قال روميو بصبر مدهش : " لن أفعل لأنني لم أؤذيك أبدا ً .... وهكذا كن راضيا ً"
لم يستطع مركوشيو تحمل أكثر من ذلك . فصديقه روميو يخضع للإهانة ويرفض القتال !
" إن هذا خضوع مهين ووضيع "
ينبغي ألا يغادر تيبلت هكذا وفي خلال لحظة كان مركوشيو وتيبلت قد استلا سيفيهما .
حاول روميو أن يفرقهما لكن دون جدوى , وبعد ذلك , وبنية طيبة , حاول روميو أن يبعد سيف مركوشيو عن تيبلت الذي أغمد سلاحه بسرعة في جسد مركوشيو وففر هاربا ً .

لهث مركوشيو : "لقد أصبت .. اللعنة على عائلتيكما ! لقد عجّل علي ! "
صعق روميو لحلول هذه المأساه أثناء قمة سعادته , حاول أن يهدئ صديقه فقال :" تشجع أيها الرجل ,فالجرح ليس عميقا ً "

بقي مركوشيو مرحا ً فترة بعدها قال هازئا ً :" لا , هو ليس عميقا ً كبئر , ولا واسع كباب معبد , ولكنه كافٍ للموت ...! "
ثم توفي وهو يردد " اللعنة على عائلتيكما ... "
لم يستطع روميو أن يلبث هادئا ً أكثر من ذلك . فهو سبب موت صديقه الحميم , لذا يجب أن يثأر له .

وعندما قدم تيبلت يتبختر منتصرا ً , رد روميو على تحديه بمرارة , وقاتل بجدية وبقوة , لم يستطع تيبلت أنه يحاربه فيها .
خلال لحظات قليلة سقط تيبلت قتيلا ً , فيما نظر روميو إلى الجسد وقد أصيب بدوار وارتعاش وساوره شعور بمأساه قريبة .
حثه بنفوليو قائلا ً : " لاتقف مصعوقا ً , فالأمير سيصدر حكما ً بموتك , لو تم القبض عليك , ابتعد ! ارحل ! ابتعد ! "
جمع روميو قواه وشق طريقه باتجاه صومعة الأخ لورانس قبل ثوان ٍ قليلة من وصول الأمير وأتباعه .
سأل الأمير : " من هم الأشرار الذين بدأو هذا النزاع ؟ "
فشرح بنفوليو كيف بدأ ذلك كله بتحد ٍ من تيبلت لروميو ووصف له كيف حاول روميو أن يتجنب إراقة الدماء , لكنه دفع إليه بموت صديقه مركوشيو .
كان الأمير قاسيا ً وصارما ً. لقد أريق الدم في الشوارع وقتل قريبه .
وذبح تيبلت مركوشيو وتيبلت قتل .
لقد قتل روميو تيبلت ولا بد أن يعاقب .
بعدها أصدر الأمير حكمه بنفي روميو أو بموته .


في تلك الأثناء، كانت جولييت تنتظر زوجها بفرح. وقد هيأ روميو سلما من الحبال تقوم المربية بإحضاره بحيث يستطيع التسلق خفية إلى غرفة جولييت عند إشارة معينة.

وصلت المربية إلى بيت جولييت منتحبة، وقالت وهي تولول:" لقد مات تيبلت، ونفي روميو، لأنه قتله".
فصاحت جولييت : " يا إلهي! هل أراقت يدا روميو دم نيبلت؟" وفي غمرة حزنها استنكرت بشدة قتل ابن عمها – لكنها عادت إلي رشدها توا وتذكرت أن القاتل هو زوجها المحبوب.
سألت المربية : " هل تستحسنين عمل من قتل ابن عمك؟!"
ردت جولييت: " وهل أتحدث بالسوء عن زوجي؟
"إن زوجي على قيد الحياة، وقد كاد تيبلت أن يذبحه..وتيبلت مات، وهو الذي كاد أن يقتل زوجي..."
لكن روميو نفي- وهذه بالنسبة لجولييت أسوأ نكسة، فأخذت المربية العجوز تواسي سيدتها الباكية ووعدتها قائلة:" سأعثر على روميو كي اريحك"، ثم ذهبت إلي صومعة الأخ لورانس.
كان روميو شديد الإضطراب. وقد حاول الأخ لورانس أن يخبره بأن النفي هو حكم رؤوف، لأنه بديل عن عقوبة الموت.
لكن روميو لم يكن مصغيا. فالنفي كان يعني الإفتراق عن جولييت، وهذا كان أسوأ من الموت بالنسبة له. دفعه الأخ لورانس إلى للإستماع وغلي تعداد إيجابيات النفي. فهو حي وجولييت حية. وباستطاعته الذهاب إلي مدينة مانتوا والعيش هناك إلي أن يحين وقت إعلان زواجه من جولييت، وتتم المصالحة بين العائلتين . بعد ذلك ربما يصدر الأمير عفوا، وتمكن روميو من العودة إلى فيرونا والعيش بسعادة وأمان مع جولييت.
أصبح روميو أكثر هدوءا. ثم وصلت مربية جولييت تحمل رسالة تنبيء روميو بانتظار جولييت له، فغادر ليزور عروسه وهو مدرك أن عليه مغادرة فيرونا قبل الفجر وإلا عليه أن يواجه الإعتقال والموت.
أمضي روميو وجولييت ساعاتهما القليلة معا، بعدها رحل روميو وجلست جولييت تبكي فراقه.

ومن دون أن يدركا سبب حزن ابنتهما، ظن اللورد والليدي كابيوليت أنها تبكي لموت ابن عمها، فرجوها أن تكون أكثر إعتدالا في حزنها. وعندما تقدم كونت باريس المؤهل جدا للزواج من جولييت، ظن اللورد كابيوليت المتلهف لهذا الزواج الممتاز، أنه وجد وسيلة ليخفف بسرعة دموع ابنته. فقال للكونت باريس أن بإستطاعتهم الإستغناء عن الشكليات الرسمية وذلك بعدم سؤال جولييت عن رأيها. فهي ستوافق على مشيئة والدها، وسيتم الزفاف في غضون ثلاثة أيام.
أصابت الأبوين دهشة قوية لرفض جولييت هذا الزواج، فتضايقت الليدي كابيوليت من عناد ابنتها الأحمق، وساور اللورد كابيوليت غضب شديد ونعت ابنته بأنها عاصية وجاحدة وهددها بعقاب رهيب. توسلت جولييت أمام والدتها، وقالت برجاء:
" لاتتخليا عني، أخِرا هذا الزواج لشهر أو لإسبوع.."
لكن والدتها أجابت ببرود: " لا تتحدثي إلي ...إفعلي ماتشائين لأنني سئمتك".
ثم توسلت جولييت إلى رفيقة حياتها ومربيتها العجوز: " أريحيني ، إنصحيني...ماهو رأيك؟"
لكن المرأة العجوز المنهمكة في القيل والقال لم تشأ أن تتسبب في المتاعب، فقالت :" لقي نفي روميو ..أعتقد أن من الأفضل لك الزواج من الكونت. أوه إنه سيد رائع"...
عند ذلك أدركت جولييت أنها لن تحظي بأية مساعدة. وهي لا تستطيع الوثوق بأحد في منزلها، وعليها أن تخفي افكارها الحقيقية.
قالت لمربيتها العجوز: " إذهبي وأخبري أمي إنني ذاهبة إلي صومعة الأخ لورانس لأعترف ويغفر لي بعدما أغضبت والدي".
لكن الدافع لزيارة جولييت الأخ لورانس كان غير ذلك. فهي لم تذهب للإعتراف بل لترجوه المساعدة. كيف يمكن توقيف الزواج من الكونت باريس؟ إنها تفضل الإنتحار على الزواج منه.

تنتحر؟ هذه الكلمة قدمت فكرة إلى الأخ لورانس. فإن كانت جولييت يائسة إلى هذا الحد، فبإستطاعته أن يقترح علاجا يائسا لايملك غيره. فهي سيعطي جولييت مهدئا يدخلها في غيبوبة هي أشبه بالموت لمدة إثنين وأربعين ساعة. عند ذلك تظن عائلتها أنها ميتة، فتنقل إلى مدفن آل كابيوليت في المقبرة الكائنة في فيرونا، حيث تسجي في نعش مكشوف.
أثناء ذلك، يبعث الأخ برسول إلى مانتوا ليطلب من روميو الحضور خفية إلى المدفن، بحيث يصل هناك عندما تستفيق جولييت. عندئذ يستطيع الحبيبان العودة معا إلى مانتوا ريثما يكون الأخ قد شرح كل الأمر إلى عائلتيهما وتصبح عودتهما آمنة.
قبضت جولييت على الزجاجة الصغيرة التي قدمها الأخ وعادت إلى منزلها ساكنة، تظهر الطاعة لمشيئة والديها.
خلال الليلة التي سبقت يوم زفافها من الكونت باريس، طلبت جولييت أن تترك بمفردها كي تلجأ إلي فراشها باكرا، فيما تستمر التجهيزات.
نظرت إلى المهدىء، فسرت فيها رعشة من الخوف. ولنفترض أنه لم ينفع؟ ولنفترض أنه سم فتموت؟ أو لنفترض أنها أفاقت قبل أن يصل روميو فتجد نفسها في القبر مع جثث الموتي ولها وما من أحد يريحها؟ يجب أن تطرد مثل هذه الهواجس، ويجب أن لا تفكر إلا ب روميو.
هتفت وهي تجرع المهدىء: " سأشرب هذا من أجلك ". ثم هوت إلي وسادتها وكأنها ميتة.
عندما جاءت مربيتها وأمها لإيقاظها في الصباح وإلباسها ملابس الزفاف الفاخرة، وجدتا جسدا ميتا ، فتردد صدى دموعهما ونحيبهما في القصر. أصبح حفل الزفاف موكبا جنائزيا، وحملت جولييت إلى مدفن العائلة يتبعها أصدقاؤها المنتحبون. قرأ الأخ لورانس مراسم الدفن، ورحل المعزون لتبقي جولييت مسجاة في القبر.


لكن خطأ ما طرأ على خطة الأخ لورانس. إذ تأخر الرسول الذي بعث به إلى روميو. وبدلا من وصول الرسول، وصل خادم روميو الذي حمل له نبأ وفاة جولييت. غمر الحزن روميو، فبدون جولييت لا يريد الإستمرار في الحياة، وصمم على شراء السم لوضع حد لحياتة الكئيبة. ولكن سيذهب إلي فيرونا ليلقي نظرة أخيرة عليها ومن ثم ينتحر.
عندما وصل رسول الأخ لورانس أخيرا، كان روميو قد غادر إلى فيرونا، وعادت الرسالة بتفسيرها المهلم إلى الأخ دون أن تسلم لروميو.
ذهب روميو إلى أملاك آل كابيوليت مباشرة، وهو لايدرى أن كونت باريس كان يحرس في ظلال المعبد بجانب قبر الفتاة التي أمل الزواج منها.
رأى الكونت باريس روميو، قاتل تيبلت، والذي بدا مستعدا ليلحق المزيد من العار بآل كابيوليت باختراق حرمة قبرهم. استل سيفه، فرجاه روميو بأن لا يقاتل بل أن يسمح له بالدخول إلى القبر بسلام، لكن باريس لم يسمع له، بل حاربه، فصرعه روميو ولكنه التمس وهو يزفر أنفاسه الأخيره أن يوضع بالقبر إلى جانب جولييت. فحمل روميو باريس إلى القبر.
هنالك تمدد تيبلت وهنالك تمددت جولييت بثوب عرسها ، وكانت جميلة جدا في موتها مثلما كانت وهي حية، لمس وجنتيها وشفتيها ثم هتف: " هنا سوف ابقي، سأجعل رقادي الأخير".
ثم جرع بسرعة السم الذي أحضره ليموت توا إلى جانبها.
أسرع الأخ لورانس إلى المدفن لينتظر وصول روميو ويقظة جولييت. وعندما صدمته رؤية جسد كونت باريس وجسد روميو، توسل إلى جولييت التي أفاقت حديثا أن تخرج معه. لكن عندما رأت جولييت زوجها ميتا بجانبها، لم تقبل أن تذهب، ففر الأخ بمفرده. نظرت جولييت إلى روميو وإلى زجاجة السم بيده. إنه لم يشأ أن يحيا بدونها، وهي لن تعيش بدونه. عانقته لآخر مره واستلت خنجره وطعنت به نفسها.
انتشرت إشاعات حول أحداث رهيبة في المدينة، فجاء آل كابيوليت وآل مونتيغيو والأمير نفسه إلى المدفن حيث كانت الأجساد الأربعة مسجاة بانتظارهم.
والآن، في غمرة ندمهم، كشف الأخ لورانس عن القصة كلها، إبتداء من شعائر الزفاف التي أجراها على أمل أن يسفر ذلك عن سلام عائلي، حتى تلك اللحظات المأساوية الأخيرة عندما لم ينفذ المخطط بدقة ليسفر عن هذه النتائج الرهيبة.
قال الأمير: " كابيوليت! مونتيغيو! انظرا أى عقاب قاس جرته عداوتكما".
وبحزن صافح الأبوان اللذان أصبحا الآن من دون أولاد. وانتهت العداوة القديمة بينهما. نظر اللورد مونتيغيو إلى جسد عروس ابنه ووعد بأن يشيد لها في فيرونا تمثالا من الذهب الخالص.
ورد اللورد كابيوليت : " بالفخامة ذاتها سوف يتمدد روميو بجانب زوجته . إنها تضحيات هزيلة لعداوتنا!".

النهــــايه

الصور


برج لامبيرتي(اطول برج في فيرونا)


تمثال جووليت حبيبة روميو



بيت جولييت.

بأمكانكم دخوله والتجول فيه ولكن في اوقاتا محدوده

وهذه الشرفه هي الشرفه لغرفة جوليت والتي كانت تطل منها

لروميوعندما كان يغني لها

وتحت الشرفه كان يكتب لها على الجدران

احلى القصائد والاشعار ومنها انه شبه جوليت

في الليل كفص الالماس في أذن أمرآه حبشيه



ومنتظررأيكم












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 12:57 pm

الحب والكرز

يحكى في قديم الزمان، أن رجلاً كان يحب الحياة ويخشى الموت. ربما لم يكن هذا الرجل غريباً في شيء لأن كل بني البشر مثله.

لكن هذا الرجل بع** كل الناس لم يكن يرضى أن يستسلم للخشية والموت بل أراد أن يقهر الموت. ولكي يقهر الموت بدأ يبحث عن وسيلة للعيش أبدأً.

جاب الدنيا شمالاً وجنوباً. شرقا وغرباُ. بحث عن ينابيع الحيا ة وفاكهة الجنة ولكنه لم يعثر على أي شيء مما ترويه الخرافات عن سر الحياة الأبدي.

مر هذا الرجل وأثناء رحلته الطويلة، ببلاد كثيرة وفي كل بلد ولما كانت إقامته تطول كان يقع في حب امرأة في هذا البلد. لكنه وبحكم بحثة عن سر الحياة الأبدي، كان يترك محبوبته ويتابع سفره.

بالطبع كان قلبه يتقطع عندما كان يغادر بلداً وحبيبة، لكن قلبه كان ينتعش من جديد عندما كان يصل إلى بلد آخر ويقع في الحب مرة ثانية.

عندما عاد هذا الرجل إلى بلده دون سر الحياة ، سأله الناس. هل وجدت دواءً للحياة الأبدية؟

رد الرجل قائلاً. ربما لم أعثر على دواء لأحيا أبداً لكنني عثرت على دواء لأعيش وأموت قدر ما أشاء.

فالحياة حبة كرز والموت هو بذرة هذه الحبة، أما الحب فهو شجرة كرز












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 12:58 pm

الحب والكرز

يحكى في قديم الزمان، أن رجلاً كان يحب الحياة ويخشى الموت. ربما لم يكن هذا الرجل غريباً في شيء لأن كل بني البشر مثله.

لكن هذا الرجل بع** كل الناس لم يكن يرضى أن يستسلم للخشية والموت بل أراد أن يقهر الموت. ولكي يقهر الموت بدأ يبحث عن وسيلة للعيش أبدأً.

جاب الدنيا شمالاً وجنوباً. شرقا وغرباُ. بحث عن ينابيع الحيا ة وفاكهة الجنة ولكنه لم يعثر على أي شيء مما ترويه الخرافات عن سر الحياة الأبدي.

مر هذا الرجل وأثناء رحلته الطويلة، ببلاد كثيرة وفي كل بلد ولما كانت إقامته تطول كان يقع في حب امرأة في هذا البلد. لكنه وبحكم بحثة عن سر الحياة الأبدي، كان يترك محبوبته ويتابع سفره.

بالطبع كان قلبه يتقطع عندما كان يغادر بلداً وحبيبة، لكن قلبه كان ينتعش من جديد عندما كان يصل إلى بلد آخر ويقع في الحب مرة ثانية.

عندما عاد هذا الرجل إلى بلده دون سر الحياة ، سأله الناس. هل وجدت دواءً للحياة الأبدية؟

رد الرجل قائلاً. ربما لم أعثر على دواء لأحيا أبداً لكنني عثرت على دواء لأعيش وأموت قدر ما أشاء.

فالحياة حبة كرز والموت هو بذرة هذه الحبة، أما الحب فهو شجرة كرز












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 12:58 pm

سامى وحنان

قصص رومانسيه حزينه

إنها قصة اثنين قاوموا وجاهدوا وضحوا في سبيل حبهم ... وفعلوا وحاربوا المستحيل من اجل بقاء حبهم .. ذلك الحب الطاهر الذي اصبح نادرا في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحين في جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاوموا الصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب ..

وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من كل قلبها ولاترى بعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات .. هو مجنونها ويموت في حبها ..

بعد الزواج ..قضوا أحلى شهر عسل .. وأحلى أيام العمر.. ومر على زواجهما شهر .. شهرين .. ثلاثه .. حتى اكتملت سنه كامله .. عاشوا في هذه السنه حلم جميل تمتعوا به وتمنوا ان لا يصحون منه ...

وفي يوم من الايام..استيقظ هو على صوت جرس الهاتف .. ولما ذهب إليه ورفع السماعه .. وإذا بذلك الصوت الذي يدل على غضب .. إنها والدته ... وحصل هذا الحوار بينهم ..

رفع السماعه وإذا بصوت والدته يأتيه غاضباً ... فأحب أن يقطع الصمت فقال: وهو يبتسم : صباح الخير يا أحلى ام في الدنيا

الام ( وبنبرة حادة ): أي صباح هذا اللي تتكلم عنه ؟ ..الساعه الحادية عشرة ظهراً وتقول لي صباح الخير !؟!؟

سامي : لكننا مازلنا في الصباح !

الام : اترك عنك هذا الكلام الفارغ والآذن اذهب إلى تغيير ملابسك وتعال بسرعة ,, هيا لا تتأخر !!

سامي : لماذا يا أمي ..خير إن شاء الله .. ماذا حدث ؟!

الام :قلت لك تعال بسرعة ولا تتأخر .. أريدك في موضوع مهم ..

سامي: إن شاء الله يا أمي .. سوف أتناول فطوري مع حنان ( زوجته ) وبعد الفطور سوف نمر عليك .. ولن نتأخر إن شاء الله ..

الام ( وبنبرة استغراب وغضب ): ماذا !؟؟... وأنت لا تمشي إلا معاها ؟! ولا تخرج إلا بصحبتها .. اتركها في البيت وتعاتل بمفردك ولا أريد أن أراها معك .. ولا بد أن تأتي بسرعة والآن .. ولا تتأخر !!

سامي ( وبنبرة حزن وهو يعرف ان والدته لا تحب زوجته ) : إن شاء الله يا أمي ..

عندما وضع سامي السماعه وذهب لتغيير ملابسه وخرج إلى الصاله إذا بزوجته حنان ترتب الفطور على المائدة .. ولما رأت زوجها على عجلة من أمره .. سألته بكل ود: سامي .. حبيبي .لماذا أنت مستعجل !؟؟! لقد جهزت لك الفطور..

سامي : لا عليك يا حبيبتي .. أمي تريدني في موضوع مهم ولابد أن أذهب لها الآن ..

حنان : خير إن شاء الله .. لا تنسى أن تسلم على خالتي يا سامي ..

سامي : إن شاء الله .. مع السلامه ..

أغلق سامي الباب وراءه وذهب إلى أمه ليرى ما عندها من أمر مهم يجعلها تكلمه بهذه اللهجة القاسية ..

وهنـــــــاك ( في بيت أم سامي ) ...فتحت أم سامي النار على ولدها قائلة له : بذمتك كم صار من الوقت على زواجك ؟

سامي : تقريباً سنة كاملة يا أمي ..

الام : ماذا تقول ؟ سنة ؟؟ مضى على زواجك أكثر من سنة !!

سامي : لماذا يا أمي ؟! هل هناك شيء يختص بزواجي ؟

الام : لماذا تسأل ؟ ألا تعرف ماذا هناك ؟!

سامي ( مستغرباً ) : ماذا هناك يا أمي ؟!؟

الام : مضى على زواجك أكثر من سنة وإلى الآن لم نر منك شيئاً !!

سامي: مني أنا ؟

الام : يعني بالله عليك .. مني أنا ؟ ..أكيد من زوجتك النحس !!

سامي ( وهو متكدر ) : أمي .. ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟!؟

الام : بذمتك .. ألم تمض سنة كاملة ولم نر منها شيئاً !؟!

سامي : يا أمي .. أنجبنا أبناء أم لم ننجب هذا الموضوع يخصنا أنا وهي فقط .. ثم لم يمض من الوقت سوى سنة على زواجنا !؟!؟

الام : ما شاء الله .. ما شاء الله أصبحت تصرخ في وجهي وتتطاول علي .. العيب ليس فيك بل في هذه الزوجة النحسة التي عندك !!

سامي : أمي لا تقولي مثل هذا الكلام . يكفي .. لا تظلمي زوجتي ..

تظاهرت الام بالبكاء حتى تلين قلب ابنها قليلا وقال الام وهي تتظاهر: العيب مني أنا التي أريد أن أفرح بك وبرؤية أبنائك قبل أن أموت وأدفن تحت التراب !!

سامي : يا أمي لا تقولين هذا الكلام .. أطال الله في عمرك وغداً إن شاء الله سترين أبنائي وأبناء أبنائي أيضاً ..

الام : ومتى؟ متى سيأتي اليوم الذي سأراهم فيه ..

سامي : قريباً إن شاء الله يا أمي ..

الام: ومتى قريب ؟ في كل مرة تقول لي نفس الكلام والآن مرت سنة كاملة ولم أرى شيئاً .

سامي ( يحاول ان يغلق الموضوع ): يا أمي .. كل شيء بيد الله تعالى وليس بيدينا شيء ..

الام : اسمعني يا ولدي .. سوف أصبر وأفوض أمري إلى الله ..

سامي : إن شاء الله يا أمي العزيزة .. سوف أذهب الآن .. هل تريدين شيئاً ؟؟

الأم : اهتم بنفسك . وفي أمان الله وحفظه ..

لما رجع إلى البيت .... كانت حنان جالسه على مائدة الفطور بانتظار عودة سامي ..

حنان : أهلا بحبيبي سامي ..

سامي ( ويبدو عليه الحزن ) : أهلا حبيبتي حنان ..

حنان : سامي حبيبي .. تعال لتناول الإفطار . لم أفطر فقد كنت أنتظرك وكلي شوق ولهفة لرؤيتك ..

سامي : لا أشتهي طعاماً ثم دخل الغرفه ... ودخلت حنان وراءه ..

حنان : سامي .. لماذا أراك حزيناً ؟!؟ ليست هي عادتك يا حبيبي ..

سامي : سلامتك يا حبيبتي .. ليس هناك شيء ..

حنان : سامي حبيبي .. هذا الكلام تقوله للشخص الذي لا يعرفك .. ولكنني زوجتك وأعرف ما بك ..

سامي ( وبعد تنهيده طويله ) : حنان .أمي .. أمي يا حنان..

حنان : خالتي؟ .. خير إن شاء الله ما بها ؟

سامي :هذي المرة الثانية يا حنان التي تقول لي فيها . ( ثم توقف سامي عن الكلام خوفا من ان يجرح مشاعرها ) ..

حنان : ماذا يا سامي أكمل؟

سامي ( يتابع حديثه ) : التي تقول لي فيها .. ( ويقول بغصه ) أريد أن أرى عيالك ..

حنان ( وبدأ بعض الحزن في ملامحها لكنها سرعان ماخبأته ) : سامي حبيبي .. هي أمك ومن الطبيعي أن تقول لك هذا الكلام لأنها تريد أن تفرح بك وترى أطفالك يلعبون أمامها .. ولا أعتقد أن خالتي قالت شيئاً غريباً وهذا الشيء من الطبيعي أن تقوله كل أم لولدها ..

سامي : يكفي . يكفي ..

حنان : إذا كنت تريد أن نذهب لأداء التحاليل والفحوصات فأنا مستعده وليس لدي مانع ولكن لا أريد أن أراك متضايقاً وحزيناً هكذا !!

ذهب سامي وقبل جبين زوجته حنان ثم قال لها : هل تعلمين يا حبيبتي أن حياتي بدونك لا تساوي شيئاً ؟!؟

حنان ( بابتسامة هادئة ) وأنا أيضاً يا سامي ..


وبالفعل بعد أيام ذهب سامي وحنان لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمه .... وبعد أيام قليلة ظهرت النتائج .. وذهبوا لاستقبالها .. وفي المستشفى ظهر سامي وتبدو عليه علامات التوتر والخوف وكان خوف حنان أكبر لكنها كانت تخفيه بابتسامة كاذبة في وجه سامي . وعندما ظهرت النتائج ..... ظهرت الصاعقة التي لم يكن يحتملها الزوجان أبداً ... حنان عقيم ...عقيم ..عقيم .. ولاتستطيع الإنجاب أبداً ... ومن الصعب علاجها .. أخفت حنان فمها بيدها من الدهشه ... وامتلأت عيناها بالدموع وهي تنظر إلى سامي سامي الذي امتلأت عيناه بالدموع كذلك ولكنه ضم حنان بقوة وهي تبكي وعندما وصلوا المنزل وفتحوا الباب تفاجأوا بمفاجأه أخرى كانت تنتظرهم هناك .. إنها أم سامي جالسه في الصاله تنتظر ... وعندما فتحوا الباب اندهشوا لتواجدها ... فقالت أم سامي باحتقار : صباح الخير .. كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!؟

ذهبت حنان تركض وهي تبكي بشده إلى غرفتها ... وأما سامي فقد وقف امام الصاله ... وماكاد ان يذهب إلى زوجته .. حتى نادته والدته بصوت حاد : سامي كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!

سامي ( وهو يتلعثم ) : أمي .. أمي

الأم ( قاطعته بغضب شديد ) : : كان ظني صائباً !؟ العيب فيها طبعا ؟

سامي : أمي .. هذا قضاء الله وقدره ..

الام ( وهي مندهشه وتلومه بغضب ) : أرأيت يا سامي .. هذا جزاء الولد الذي لا يطيع أمه .. هذه هي التي أحببتها وكنت مجنوناً بها .. أنظر الآن ماذا أتى من ورائها .. هذه هي التي أخذتها رغماً عني ووقفت بوجهنا كلنا من أجلها . ألم أقل لك ؟؟ ألم أخبرك بأنه لا فائدة ترجى من ورائها !؟؟!

هناك في الغرفه كانت حنان واقفه ومسنده رأسها على الجدار .. ودموعها الحاره تنسكب على خديها بدون توقف وهي تسمع كل الكلام الذي دار بين سامي ووالدته ..

وفي الصاله مازال سامي يكلم أمه فقال لها : يا أمي هذا قضاء الله وقدره

الام ( وهي غاضبه ) : ونعم بالله .. ولكنك تستحق ما يحدث لك .. هذا هو جزاؤك .. عصيت أمك وتزوجت منها .. لو تزوجت بنت خالتك أريج لكانت أحسن من هذه العقيمة التي لا تنجب !!

غضب سامي من كلام والدته وقال : يكفي يكفي يا أمي .. هذي حياتنا ونحن أحرار .. لا أريد أطفالاً .. لا أريد أحداً .. أنا أحبها .. أحبها ولن أتخلى عنها ولن أتزوج غيرها !!

الام غاضبة : حبتك الجراده أنت وزوجتك النحس قول آمين !! ... اسمع يا سامي .. في أول الأمر عصيت أمرنا ومشيت على هواك وتزوجتها ووافقناك على ما أردت وانظر الآن إلى أن أخذك عنادك .. أخذك إلى امرأة عاقر لا تنجب والآن جاء دوري لأتكلم ولن أسكت أبداً !!

سامي : هذه حياتنا ونحن أحرار وليس لأحد دخل بنا ..!

الأم ( غاضبة ) : اصمت .. لا تقل كلمة واحدة بهذا الشأن .. هل يوجد رجل في هذه الدنيا لا يريد أطفالاً يكبرون أمام عينيه ويحملون اسمه واسم عائلته !!؟؟ .. ماذا تريد الناس أن يقولون عنا ؟؟ يالها من فضيحة .. سامي يرفع صوته في وجه أمه ولا يطيع أمرها ويقول لأمها : أحبها . ولا اريد أبناءاً ابداً !!

سامي (وهو يخفض صوته) : أمي . أرجوك .. اخفضي صوتك واسكتي .. حنان حزينة جداً بسبب هذا الموضوع ولا أريد أن أزيدها هماً على همها !!

ترد الأم وهي مندهشة وغاضبة : لا والله .. دعها تسمع كل شيء فلا يهمني أنا إن كانت تسمع أم لا .. العيب منها هي وليس منك أنت حتى تخاف عليها .. اسمع يا سامي .. أنت مازلت شاباً صغيراً فلا تقل لي أنك سوف تضيع حياتك مع امرأة لا فائدة ترجى من ورائها !!

حنان مازالت في غرفتها مسندة رأسها إلى الجدار وهي تبكي مستمعة إلى الحديث الذي يدور بين زوجها سامي وبين أمه ..

يواصل سامي حديثه مع أمه فيقول لها : سوف أقضي عمري كله مع حنان ولست مهتماً بموضوع الأطفال ولن أهتم بأحد مهما كان ..

الأم ( ترد باستهزاء ) : يا عيني على الحب .. يا سلام يا سلام .. اترك عنك هذا الكلام الفارغ واترك عنك قصص الأفلام .. اليوم سوف أذهب إلى الخطابه ( أم جمعة ) وسأجعلها تبحث لك عن زوجة أحسن منها تنجب لك الأبناء الذين يحملون اسمك واسمنا ..

يرد سامي وهو مندهش ومصر على قراره : اسمعي يا أمي .. لو انطبقت السماء على الأرض فلن أترك حنان مهما كان ولن أتخلى عنها حتى لو أحضرت لي أجمل وأغنى نساء الأرض !!

الام : اسكت .. ولا تنطق بكلمة .. من الغد سوف أبحث لك عن زوجة جديدة أفضل من هذه المرأة عديمة الفائدة هذه عقيـــــم .. عقيــــــــم .. افهم!!... عقيم ولا تنجب العيال .. !!

مازالت حنان تستمع للحوار وتبكي بحرارة وحرقة ونهمر دموعها الساخنة على وجنتيها وكلمات خالتها تتردد : عقيم.. عقيم .. عقيم ولا تنجب الأبناء ..

قال سـامي لأمه وقد جن جنونه وغضب غضباً شديداً : لن أتزوج أبداً وافعلي كل ما تريدين فعله .. حنان زوجتي وحبيبتي وكل دنيتي ..

الام ترد بغضب : أف عليك وعلى حنان .. سوف تتزوج غصباً عنك وعنها . انا امك وادرى بمصلحتك .. وأريد أن أرى عيالك قبل أن أموت .. هل تسمع ؟ إذا لم تسمع كلامي وتأخذ بقراري فمن اليوم فصاعداً لست بولدي ولست بأمك وسأبقى غاضبة عليك إلى يوم الدين !!

سامي : حنان حبيبتي وزوجتي وستبقي حبيبتي وزوجتي طول العمر !!

دهشت الام وجن جنونها ... وحدقت بولدها بنظره غضب وكأنه يتطاير منها عيناها الشرار .. ثم فتحت فمها وقالت : روووح ياسامي ولا انتا ........ وما كادت الأم تكمل كلامها حتى فتح باب الغرفه ... وظهرت حنان راكضه ودموعها تنسكب كالشلال ساخنه وعيناها اللتان احمرتا من كثرة الدموع وصرخت على خالتها : يكفي يا خالتي لاتكملي .. ثم أتت راكضه إلى زوجها متوسله إليه وانزلت رأسها وهي تقبل يده ودموعها تبلل يده وهي تقول ببكاء شديد وهي تصرخ متوسله تحت قدميه : سامي حبيبي .. أقبل يديك وقدميك .. أرجوك وافق وتزوج يا سامي ولا تغضب امك عليك ياسامي ... !!

أخذت دموع ساخنة تنهمر بحرارة على خدي سامي ..حتى نزل إلى حنان وهي تحته وأمسك يديها وهو يقبلها بشده قائلا : حنان .. حنان .. لا يمكنني العيش بدونك .. أنتي لي الدنيا بأكملها .. لا يمكن أن أتزوج من امرأة أخرى غيرك .. سوف نبقى معاً للأبد .. سوف نبقى للأبد ..

كانت الام تنظر مندهشه حتى امسكت حنان قدم سامي وهي تبكي بشده وتصرخ متوسله وتقول :ارجوك يا سامي .. أرجوك وافق يا سامي .. وااافق انا موافقه انك تتزوج .. انا موافقه .. وافق ياسامي .. ولا تجعل أمك تغضب عليك يا سامي !!



بقى سامي صامتاً صامداً وهو يبكي ويقول: لا يمكن أن أعيش مع أخرى .. لا أريد عيالاً .. أنا أريدك أنتي .. وأخذت حنان تبكي وتنتحب وتقول : سامي إذا كنت تحبني وتريد لي الراحة وافق على الزواج .. أرجوك وافق .. وهي تقبل يده حتى انكسر هنا قرار سامي .فلقد حلفته بحبها وبها .فنظر إلى والدته وعيناه تملأها الدموع بغضب .. ثم رأى حنان التي تبكي وتتوسل .. ثم اسدل رأسه واخفضه .. ليدل على الموافقه عندما رأت الام ذلك الموقف ...مسحت تلك الدمعه التي نزلت على خدها .. وابتسمت بانتصار لموافقة ولدها على طلبها وذهبت .... وبالفعل .. بعد عدة ايام وجدت العروس المناسبه .. وتم فعل كل شيء .. وخططت هي مع اهل العروس على كل شيء .. حتى حددوا موعداً للزواج ليكون خلال الاسبوع القادم وهو يوم الخميس ... وقبل العرس بأسبوع ..عندما اتى سامي إلى منزله .. ودخل وبدل ملابسه وعلى ملامحه الحزن الشديد والحيره .. وجد هناك على تسريحه الغرفه ورقه مربعة .عندما اقترب منها ..تبين له ان هذا هو خط حنان .. ثم دهش . .وأخذ يقرأهـا :

حبيبي سـامي .. لقد أخذت كل أغراضي وحاجياتي لأترك لك المكان .. ورتبت كل المنزل لزوجتك الجديده ...اعذرني يا حبيبي لكنني لااستطيع الآن ان اعيش مع الانسان الذي احببته من اعماق قلبي والآن أراه مع شخص آخر .. لكن تأكد حبيبي ..أنني في منتهى السعاده .. متمنية لك اجمل حياة معها .. وان شاء الله ترزق بالذريه الصالحه لتفرح قلب خالتي ...آسف لعدم وضوح الخط .ابعثر كلماتي في هذه الورقه ودموعي تنزل متشتته عليها ..انت اوفى مخلوق على وجه الأرض ..انت حبي وستبقى حبي ولن ارضى بغيرك .. حياتي ستنتهي بدونك .. لأنك بالأصل حياتي ...حبيبي هذا قدر الحكم وظروف الزمن...لا احد يستطيع الاعتراض .. عش حياتك حبيبي ... وصدقني يا حبيبي من أجلك ..سوف احضر عرسك ... ليكون هذا آخر لقاء بيننا . بعدها سأرحل ...الوداع يا حبيبي ... وألف مبـروك ..الوداع الأول هذا .. والوداع الثاني في ليلة عرسك ... حبيبي اتمنى ان تقرأ رسالتي مرتين هذه المره الأولى والثانيه بعد الليلة الثانيه في ليلة عرسك .. وداعا .... حنان ..

كان سامي يقرأ الرساله والكلمات التي خطتها حنان ودموعه تنهمر بشده ... لقد كان يرى تلك الورقه التي تلطخت بدموع شديده من عيون حنان ... وهنا عاد إلى واقعه ... ليصرخ صراخ مكتوم في قلبه ودموعه التي اصبحت نهرا... ومر الأسبوع ببطئ...وبحزن شديد ودموع لا تفارق سامي ...اتت تلك الليله الموعوده ليلة العرس ليلة زفاف سامي ليجلس بكرسي بجنب امرأه اخرى ...غريبه وعندما بدأ العرس ... ودخلت العروس ... وبعد ساعه ...ارتفع صوت الزغاريد وكانت الأم غاية في السعادة وأغلب النساء يشاركونها هذا الفرح ... عندما دخل سامي وهو يرتدي البشت .. ومن ورائه الرجال ... ارتفع صوت الأم وهي تهلل بولدها وصوت النساء الذين يشاركونها فرحتها .. وارتفع صوت الزفه .. والنساء :ألف الصلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد ...... وازداد صوت الزغاريد والتصفيق وسامي يمشي ببطيء وعيناه تبحث عن شيء ..انه ينتظر احد الأشخاص ؟ .. كان يبحث عنها في عينيه .. حتى وصل إلى عروسه ليجلس بجنبها ... ..العروس تملأ وجهها ابتسامه... ووالدة سامي واقفه في قمة السعادة ... وسامي يبحث عنها من بين الحاضرين ..أين هي ..اين هي . لا وجود لها بالحفله ... !!

أحست أم سامي بولدها وهيئته الحزينة في وسط الناس والمدعوين وذهبت إليه لتهمس في اذنه : سامي ..ابتسم .. الناس بدأت تشك في أمر زواجك !!

كان سامي غير مبال بشيء وكان شكله يثير الجدل لكل من المدعوين .. وكانت عروسه بجنبه تنظر إليه وهو غير مبال بأي شي ... يبحث عنها ... عندما انفتح الباب ودخلت ..هو ذلك الشخص الذي كان يبحث عنه ..انها هي .. مرتديه ذلك الفستان الأسود الذي يعبر عن حزنها ووجها الذي دائما اعتاد عليه .. كان شاحبا لكنه كان منيرا وعيناها التي زينتهما بكحل أسود .... إنها هي .. هذه هي حنان .. وقع نظره عليها في وسط المدعوين وهي تفتح الباب ..آه لقد رأته .. تبادلا تلك النظره في وسط هذا الضجيج وفي وسط هذه الناس .. إنهما الآن اصبحا في عالم آخر..!!

نسي سامي كل شيء من حوله ..الناس والمدعوين وعروسه وكل شيء وأصبحت عيناه كلها عليها هي فقط .. وهي تقترب وتقترب وتقترب ... وقلبه الذي طالما دفأته هي يدق اكثر .. دقاته سريعه .. يرى في عينها دموع حائره توشك على الانهمار ... حتى توقفت الاغاني ... ليهدأ المدعوين ... وليقولون في السماعات : أغنيه من شخص عزيز على المعرس .. تهديها له في هذه الليله ..... سامي انبهر عندما جلس الحاضرون يرون من هو ذلك الشخص العزيز . وإذا بها تشق طريقها بين الحاضرين .. وتحاول ان تجمد دمعتها لثواني حتى تبتسم قليلا امامه وامامهم ... حتى اوشكت ان تبدي الأغنيه بموسيقى جميله معبره وحزينه . وهي تمشي بذلك البطئ وكل عيون المدعوين تراها .. الكل يتسائل من هذه؟ من هي؟ من تكون؟... ما هو وجه القرابة بينها وبين العريس ؟ .. لماذا تمشي بذلك البطء؟ لماذا عيناها تملأ بدموع ؟.. كل هذه التساؤلات كانوا يتهامسون بها .. النساء والمدعوين .. حتى بدأت تلك الأغنيه ليقول مطلعها وحنان تبطيء خطواتها :... حرمتيـــــنا .. يا دنيانا من الغالي حرمتينا ... بقت كلمه بخواطرنا بعدنا لا ما قلناها ... وعلى غفله من الفرحه .. يافرقانا سرقتينا .. حكايتنا مع الغالي بعدنا ماكتبناها ... لنا غنوة فرح عيت حروفك لاتخليها .. نغنيها وهو ياما بصوته قال وغناها!!؟ .. رسمنا الحلم بعيونه وبالغنا بأمانينا .. أثارينا نعيش اوهام بنتعب ما وصلناها ..

وهنا كانت حنان تمشي خطوات راقصة حزينة ببطء وبدأت في الرقص الحزين .... وعيناها تسيح من الدموع كأنها نهر جاري ... وهو يشاهد ذلك المنظر الحزين وتدمع عيناه .. والناس على دهشه من امرهم ... سامي ينظر إليها وهي ترقص وتبكي ...انها تكاد تسقط حزينه باكيه ليحدق بها ليطلب منها ان تجلس لأنه احس انها متعبه ... وفجأة .. وسط كل الحاضرين جاءت تقترب من العريس ... حتى اقتربت منه ... تناظره بعينيها التي أصبحت من الدموع حمراء وتنسكب الدموع على وجهها ومن بقايا كحل امتزج بدموعها فأصبح شلالاً اسود اللون على خدها ... ولما اقتربت اتته تقول له وهي تبكي : مبــــروك .........

لم يستطع سامي منع نفسه من البكاء فنزلت دموعه الحاره على وجنتيه فأتت هي ومسحت دموعه بيدها قائلة له : لا .. لاتبكي يا حبيبي .. لاتشيل همي ..انا بروح ..

سامي باكيا : لا يا حنان لا لا تقولين هذا الكلام ..

حنان : سامي حبيبي لاتحزن علي .. وفقك الله .. سوف أذهب ..

قال سامي حائرا : تذهبين ؟ إلى أين ؟

ثم نظرت إليه وهي تبكي وذلك الشلال الاسود ينهمر على خديها .... ثم قالت : الوداع وقبلته ثم نزلت إلى وسط الصاله وهي تنظر إليه وتبكي وتتمتم وتقول : آه يا زمن آه ...آه يا زمن آه ... ما بكيت وانا طفله صغيره ..لكن في هذا العمر أبكي أبكي ..آه يا زمن آه ... ما شكيت من واحد غيرك .. واليوم انا غصب علي ابكي أبكي ..آه يازمن ..

وهنا نظرت إليه بحرقة قلب ... والشلال الأسود ينهمر ... صرخت بكلمة آه ... ثــم .. ثـم سقطت فالتم الناس عليها وسامي وقف جامداً صامتاً لا يتحرك .. توقف كل شيء فيه .. دقات قلبه .. عروقه .. كل شيء تجمد فيه .. وحبيبة قلبه ملقاة على الأرض ... ليــــــــــصرخ مناديا متوســــــــــــلا : حنــــــــــــــــــان ... ويأتيها راكضا بوسط الصاله .. لكنه كان متأخرا .. حنان . ذلك الملاك ..فقد الحياة ...لم يبقى منها إلا جثتها الجامده .. فاتاها باكيا وهو يصرخ بشده والجميع ينظرون ... وأخذ يبكي على جثتها ويحتضنها ويصرخ .. ومن ثم يقوم ويغطيها بالبشت .. حنان حنان .. وضمها بقوه من جديد إلى صدره ...

اتصل أحد المدعوين بالاسعاف وبعد ربع ساعه أتت سيارة الإسعاف .. وأخذوها وهو يبكي عليها .. عيناه لاترى شيئاً سواها وسوى الدموع ... الحــلم الجميل ... والبيت الصغير .. كل شيء ولى و راح ؟ .. كل شيء تكسر . كل شيء تغير .. ذهبت التي كانت تمسك بيده عندما يسقط .. ذهبت التي كانت تسمعه وتحاكيه .. ماتت صاحبة القلب الكبير .. !!

من المـــرار والحرقة أخذ سامي يصرخ بقوة ويضرب رأسه بقوه .. لتأتيه أمه باكيه وتضمه وهو يقول باكياً من الألم : آه يا أمي .. آه .. راحت حنـــــــــــان .. لقد ماتت حنان يا أمي ... الغاليه راحت يا أمي .. راااااااااحت ... وأخذت الام تبكي وتضم ولدها : الله يرحمها يا ابني ..

وفي خضم هذه الساعة الرهيبة أحست الأم بابنها لا يتحرك في صدرها .. فنادت منفزعة : سامي ؟؟

وجدته ساكنا لا يتحرك وهي تضمه ... سامي ؟ .. ساااااااااااااااااااامي لقد فقد الوعي ....... ونقل إلى المستشفى وبعد يومان خرج من المستشفى .........

عندما رجع إلى المنزل ومعه امه ... دخل وهو يبكي ووالدته ممسكه به فقال : البيت من دونها لا يساوي شيئاً ..

الام وهي تبكي : اطلب لها الرحمه يا إبني ..

دخل سامي غرفته ... تذكر .. الرســاله ... لقد قالت له انها تاركه له رساله .... ولـما ذهب وعثر عليها قرأها :

حبيبي سامي ..اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق .. ومبروك على الزواج ... واتمنى ان تبقى ذكراي في قلبك إلى الأبد ..انني احبك ومازلت احبك .. لكنني رحلت .. كل ماا طلبه هو ان تذكرني ... حبيبي سامي ... لا اريد أن اعيش دنيتي الآن .. لأنك حياتي كلها وحياتي قد انتهت ... اتمنى ان تكون حنان دائما في ذاكرتك .. وداعا يا حبيبي ... وداعا لا لقاء بعده ... سوف ارحل .. حنان

أخذ يبكي بشده ويضرب على صدره ويقول : أنا السبب .. أنا السبب .. لقد ضيعتها وضيعت نفسي ..

أتت أمه وضمته بشده إليها وهي تبكي : شد حيلك يا إبني .. الله يرحمها برحمته إن شاء الله ..

قال سامي : باكيا : لقد ذهبت يا أمي ... لن تعود أبداً .. حنان راحت .. رااااااحت حنان .. خلاص .. ما عاد لي حياة أعيشها دونها ..

أخذت الأم تتحسر على ولدها وتبكي : لا يا ابني .. اصبر وما صبرك إلا بالله . يكفي يا سامي .. لقد مزقت قلبي يا حبيبي ..

بالأمس كانوا جنبنا .. حاسين بنار جرحنا .. ويصبرون قلبنا على الحياه .. لو تهنا او ضعنا عيون ترجعنا .. وقلوب تسمعنا .. لو قلنا آه وفضيت علينا الدار .. والوحده مثل النار .. راحواا اللي كانوا بيمسحوا بيدهم دموعنا . راحوا اللي كنا نرمي بأحضانهم وجعنا حلم السنين تاه .. وبقلبي مئه آه ..من يومها طعم الحياه ..مثل المرار ولا ألف صرخة ألم .. ولا ألف دمعة ندم ..وقت الفراق اتحسم .وبأيدينا أيش ؟..هذا نصيبنا وقدرنا ... احزانا تكثرنا .. يارب صبرنا على اللي احنا فيه ...

بعد ذلك .... ذهب إليها .. نعم .. ذهب إليها .. يزورها هناك ..ليرى قبرها وعندما ذهب وشاهده .. ارتجفت قدماه فلم يستطع .. فأتته الذكريات كالبرق في ذاكرته ... يوم زواجه .. ذكرياته مع حنان .. وجه حنان .. وفي الأخير وفاة حنان .. حتى سقط على قبرها باكيا مناديا : حنـــــان سامحيني يا حنـــــــــــــان !!!

لا يا عمر يا من زهور لا تروح لا تروح .. يكفي الم يكفي جروح لا تروح لا تروح واليوم ماتفيد الدموع .. ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص .. خلاص .. وش باقي فينا ما بقى وش باقي فينا حتى الحزن منا اشتكى .. وش باقي فينا واليوم ما تفيد الدموع ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص ... خلاص ..

نعم .. الحب الحقيقي لا يموت .. الحب الحقيقي يبقى حتى النهاية ..












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور عواد
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الجنس انثى
العمر 27
بلدي فلسطين
العمل/الترفيه: طالبة
عدد المساهمات 113
السٌّمعَة 2
نقاط 7811

مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الثلاثاء يونيو 21, 2011 12:59 pm

سامى وحنان

قصص رومانسيه حزينه

إنها قصة اثنين قاوموا وجاهدوا وضحوا في سبيل حبهم ... وفعلوا وحاربوا المستحيل من اجل بقاء حبهم .. ذلك الحب الطاهر الذي اصبح نادرا في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحين في جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاوموا الصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب ..

وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من كل قلبها ولاترى بعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات .. هو مجنونها ويموت في حبها ..

بعد الزواج ..قضوا أحلى شهر عسل .. وأحلى أيام العمر.. ومر على زواجهما شهر .. شهرين .. ثلاثه .. حتى اكتملت سنه كامله .. عاشوا في هذه السنه حلم جميل تمتعوا به وتمنوا ان لا يصحون منه ...

وفي يوم من الايام..استيقظ هو على صوت جرس الهاتف .. ولما ذهب إليه ورفع السماعه .. وإذا بذلك الصوت الذي يدل على غضب .. إنها والدته ... وحصل هذا الحوار بينهم ..

رفع السماعه وإذا بصوت والدته يأتيه غاضباً ... فأحب أن يقطع الصمت فقال: وهو يبتسم : صباح الخير يا أحلى ام في الدنيا

الام ( وبنبرة حادة ): أي صباح هذا اللي تتكلم عنه ؟ ..الساعه الحادية عشرة ظهراً وتقول لي صباح الخير !؟!؟

سامي : لكننا مازلنا في الصباح !

الام : اترك عنك هذا الكلام الفارغ والآذن اذهب إلى تغيير ملابسك وتعال بسرعة ,, هيا لا تتأخر !!

سامي : لماذا يا أمي ..خير إن شاء الله .. ماذا حدث ؟!

الام :قلت لك تعال بسرعة ولا تتأخر .. أريدك في موضوع مهم ..

سامي: إن شاء الله يا أمي .. سوف أتناول فطوري مع حنان ( زوجته ) وبعد الفطور سوف نمر عليك .. ولن نتأخر إن شاء الله ..

الام ( وبنبرة استغراب وغضب ): ماذا !؟؟... وأنت لا تمشي إلا معاها ؟! ولا تخرج إلا بصحبتها .. اتركها في البيت وتعاتل بمفردك ولا أريد أن أراها معك .. ولا بد أن تأتي بسرعة والآن .. ولا تتأخر !!

سامي ( وبنبرة حزن وهو يعرف ان والدته لا تحب زوجته ) : إن شاء الله يا أمي ..

عندما وضع سامي السماعه وذهب لتغيير ملابسه وخرج إلى الصاله إذا بزوجته حنان ترتب الفطور على المائدة .. ولما رأت زوجها على عجلة من أمره .. سألته بكل ود: سامي .. حبيبي .لماذا أنت مستعجل !؟؟! لقد جهزت لك الفطور..

سامي : لا عليك يا حبيبتي .. أمي تريدني في موضوع مهم ولابد أن أذهب لها الآن ..

حنان : خير إن شاء الله .. لا تنسى أن تسلم على خالتي يا سامي ..

سامي : إن شاء الله .. مع السلامه ..

أغلق سامي الباب وراءه وذهب إلى أمه ليرى ما عندها من أمر مهم يجعلها تكلمه بهذه اللهجة القاسية ..

وهنـــــــاك ( في بيت أم سامي ) ...فتحت أم سامي النار على ولدها قائلة له : بذمتك كم صار من الوقت على زواجك ؟

سامي : تقريباً سنة كاملة يا أمي ..

الام : ماذا تقول ؟ سنة ؟؟ مضى على زواجك أكثر من سنة !!

سامي : لماذا يا أمي ؟! هل هناك شيء يختص بزواجي ؟

الام : لماذا تسأل ؟ ألا تعرف ماذا هناك ؟!

سامي ( مستغرباً ) : ماذا هناك يا أمي ؟!؟

الام : مضى على زواجك أكثر من سنة وإلى الآن لم نر منك شيئاً !!

سامي: مني أنا ؟

الام : يعني بالله عليك .. مني أنا ؟ ..أكيد من زوجتك النحس !!

سامي ( وهو متكدر ) : أمي .. ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟!؟

الام : بذمتك .. ألم تمض سنة كاملة ولم نر منها شيئاً !؟!

سامي : يا أمي .. أنجبنا أبناء أم لم ننجب هذا الموضوع يخصنا أنا وهي فقط .. ثم لم يمض من الوقت سوى سنة على زواجنا !؟!؟

الام : ما شاء الله .. ما شاء الله أصبحت تصرخ في وجهي وتتطاول علي .. العيب ليس فيك بل في هذه الزوجة النحسة التي عندك !!

سامي : أمي لا تقولي مثل هذا الكلام . يكفي .. لا تظلمي زوجتي ..

تظاهرت الام بالبكاء حتى تلين قلب ابنها قليلا وقال الام وهي تتظاهر: العيب مني أنا التي أريد أن أفرح بك وبرؤية أبنائك قبل أن أموت وأدفن تحت التراب !!

سامي : يا أمي لا تقولين هذا الكلام .. أطال الله في عمرك وغداً إن شاء الله سترين أبنائي وأبناء أبنائي أيضاً ..

الام : ومتى؟ متى سيأتي اليوم الذي سأراهم فيه ..

سامي : قريباً إن شاء الله يا أمي ..

الام: ومتى قريب ؟ في كل مرة تقول لي نفس الكلام والآن مرت سنة كاملة ولم أرى شيئاً .

سامي ( يحاول ان يغلق الموضوع ): يا أمي .. كل شيء بيد الله تعالى وليس بيدينا شيء ..

الام : اسمعني يا ولدي .. سوف أصبر وأفوض أمري إلى الله ..

سامي : إن شاء الله يا أمي العزيزة .. سوف أذهب الآن .. هل تريدين شيئاً ؟؟

الأم : اهتم بنفسك . وفي أمان الله وحفظه ..

لما رجع إلى البيت .... كانت حنان جالسه على مائدة الفطور بانتظار عودة سامي ..

حنان : أهلا بحبيبي سامي ..

سامي ( ويبدو عليه الحزن ) : أهلا حبيبتي حنان ..

حنان : سامي حبيبي .. تعال لتناول الإفطار . لم أفطر فقد كنت أنتظرك وكلي شوق ولهفة لرؤيتك ..

سامي : لا أشتهي طعاماً ثم دخل الغرفه ... ودخلت حنان وراءه ..

حنان : سامي .. لماذا أراك حزيناً ؟!؟ ليست هي عادتك يا حبيبي ..

سامي : سلامتك يا حبيبتي .. ليس هناك شيء ..

حنان : سامي حبيبي .. هذا الكلام تقوله للشخص الذي لا يعرفك .. ولكنني زوجتك وأعرف ما بك ..

سامي ( وبعد تنهيده طويله ) : حنان .أمي .. أمي يا حنان..

حنان : خالتي؟ .. خير إن شاء الله ما بها ؟

سامي :هذي المرة الثانية يا حنان التي تقول لي فيها . ( ثم توقف سامي عن الكلام خوفا من ان يجرح مشاعرها ) ..

حنان : ماذا يا سامي أكمل؟

سامي ( يتابع حديثه ) : التي تقول لي فيها .. ( ويقول بغصه ) أريد أن أرى عيالك ..

حنان ( وبدأ بعض الحزن في ملامحها لكنها سرعان ماخبأته ) : سامي حبيبي .. هي أمك ومن الطبيعي أن تقول لك هذا الكلام لأنها تريد أن تفرح بك وترى أطفالك يلعبون أمامها .. ولا أعتقد أن خالتي قالت شيئاً غريباً وهذا الشيء من الطبيعي أن تقوله كل أم لولدها ..

سامي : يكفي . يكفي ..

حنان : إذا كنت تريد أن نذهب لأداء التحاليل والفحوصات فأنا مستعده وليس لدي مانع ولكن لا أريد أن أراك متضايقاً وحزيناً هكذا !!

ذهب سامي وقبل جبين زوجته حنان ثم قال لها : هل تعلمين يا حبيبتي أن حياتي بدونك لا تساوي شيئاً ؟!؟

حنان ( بابتسامة هادئة ) وأنا أيضاً يا سامي ..


وبالفعل بعد أيام ذهب سامي وحنان لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمه .... وبعد أيام قليلة ظهرت النتائج .. وذهبوا لاستقبالها .. وفي المستشفى ظهر سامي وتبدو عليه علامات التوتر والخوف وكان خوف حنان أكبر لكنها كانت تخفيه بابتسامة كاذبة في وجه سامي . وعندما ظهرت النتائج ..... ظهرت الصاعقة التي لم يكن يحتملها الزوجان أبداً ... حنان عقيم ...عقيم ..عقيم .. ولاتستطيع الإنجاب أبداً ... ومن الصعب علاجها .. أخفت حنان فمها بيدها من الدهشه ... وامتلأت عيناها بالدموع وهي تنظر إلى سامي سامي الذي امتلأت عيناه بالدموع كذلك ولكنه ضم حنان بقوة وهي تبكي وعندما وصلوا المنزل وفتحوا الباب تفاجأوا بمفاجأه أخرى كانت تنتظرهم هناك .. إنها أم سامي جالسه في الصاله تنتظر ... وعندما فتحوا الباب اندهشوا لتواجدها ... فقالت أم سامي باحتقار : صباح الخير .. كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!؟

ذهبت حنان تركض وهي تبكي بشده إلى غرفتها ... وأما سامي فقد وقف امام الصاله ... وماكاد ان يذهب إلى زوجته .. حتى نادته والدته بصوت حاد : سامي كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!

سامي ( وهو يتلعثم ) : أمي .. أمي

الأم ( قاطعته بغضب شديد ) : : كان ظني صائباً !؟ العيب فيها طبعا ؟

سامي : أمي .. هذا قضاء الله وقدره ..

الام ( وهي مندهشه وتلومه بغضب ) : أرأيت يا سامي .. هذا جزاء الولد الذي لا يطيع أمه .. هذه هي التي أحببتها وكنت مجنوناً بها .. أنظر الآن ماذا أتى من ورائها .. هذه هي التي أخذتها رغماً عني ووقفت بوجهنا كلنا من أجلها . ألم أقل لك ؟؟ ألم أخبرك بأنه لا فائدة ترجى من ورائها !؟؟!

هناك في الغرفه كانت حنان واقفه ومسنده رأسها على الجدار .. ودموعها الحاره تنسكب على خديها بدون توقف وهي تسمع كل الكلام الذي دار بين سامي ووالدته ..

وفي الصاله مازال سامي يكلم أمه فقال لها : يا أمي هذا قضاء الله وقدره

الام ( وهي غاضبه ) : ونعم بالله .. ولكنك تستحق ما يحدث لك .. هذا هو جزاؤك .. عصيت أمك وتزوجت منها .. لو تزوجت بنت خالتك أريج لكانت أحسن من هذه العقيمة التي لا تنجب !!

غضب سامي من كلام والدته وقال : يكفي يكفي يا أمي .. هذي حياتنا ونحن أحرار .. لا أريد أطفالاً .. لا أريد أحداً .. أنا أحبها .. أحبها ولن أتخلى عنها ولن أتزوج غيرها !!

الام غاضبة : حبتك الجراده أنت وزوجتك النحس قول آمين !! ... اسمع يا سامي .. في أول الأمر عصيت أمرنا ومشيت على هواك وتزوجتها ووافقناك على ما أردت وانظر الآن إلى أن أخذك عنادك .. أخذك إلى امرأة عاقر لا تنجب والآن جاء دوري لأتكلم ولن أسكت أبداً !!

سامي : هذه حياتنا ونحن أحرار وليس لأحد دخل بنا ..!

الأم ( غاضبة ) : اصمت .. لا تقل كلمة واحدة بهذا الشأن .. هل يوجد رجل في هذه الدنيا لا يريد أطفالاً يكبرون أمام عينيه ويحملون اسمه واسم عائلته !!؟؟ .. ماذا تريد الناس أن يقولون عنا ؟؟ يالها من فضيحة .. سامي يرفع صوته في وجه أمه ولا يطيع أمرها ويقول لأمها : أحبها . ولا اريد أبناءاً ابداً !!

سامي (وهو يخفض صوته) : أمي . أرجوك .. اخفضي صوتك واسكتي .. حنان حزينة جداً بسبب هذا الموضوع ولا أريد أن أزيدها هماً على همها !!

ترد الأم وهي مندهشة وغاضبة : لا والله .. دعها تسمع كل شيء فلا يهمني أنا إن كانت تسمع أم لا .. العيب منها هي وليس منك أنت حتى تخاف عليها .. اسمع يا سامي .. أنت مازلت شاباً صغيراً فلا تقل لي أنك سوف تضيع حياتك مع امرأة لا فائدة ترجى من ورائها !!

حنان مازالت في غرفتها مسندة رأسها إلى الجدار وهي تبكي مستمعة إلى الحديث الذي يدور بين زوجها سامي وبين أمه ..

يواصل سامي حديثه مع أمه فيقول لها : سوف أقضي عمري كله مع حنان ولست مهتماً بموضوع الأطفال ولن أهتم بأحد مهما كان ..

الأم ( ترد باستهزاء ) : يا عيني على الحب .. يا سلام يا سلام .. اترك عنك هذا الكلام الفارغ واترك عنك قصص الأفلام .. اليوم سوف أذهب إلى الخطابه ( أم جمعة ) وسأجعلها تبحث لك عن زوجة أحسن منها تنجب لك الأبناء الذين يحملون اسمك واسمنا ..

يرد سامي وهو مندهش ومصر على قراره : اسمعي يا أمي .. لو انطبقت السماء على الأرض فلن أترك حنان مهما كان ولن أتخلى عنها حتى لو أحضرت لي أجمل وأغنى نساء الأرض !!

الام : اسكت .. ولا تنطق بكلمة .. من الغد سوف أبحث لك عن زوجة جديدة أفضل من هذه المرأة عديمة الفائدة هذه عقيـــــم .. عقيــــــــم .. افهم!!... عقيم ولا تنجب العيال .. !!

مازالت حنان تستمع للحوار وتبكي بحرارة وحرقة ونهمر دموعها الساخنة على وجنتيها وكلمات خالتها تتردد : عقيم.. عقيم .. عقيم ولا تنجب الأبناء ..

قال سـامي لأمه وقد جن جنونه وغضب غضباً شديداً : لن أتزوج أبداً وافعلي كل ما تريدين فعله .. حنان زوجتي وحبيبتي وكل دنيتي ..

الام ترد بغضب : أف عليك وعلى حنان .. سوف تتزوج غصباً عنك وعنها . انا امك وادرى بمصلحتك .. وأريد أن أرى عيالك قبل أن أموت .. هل تسمع ؟ إذا لم تسمع كلامي وتأخذ بقراري فمن اليوم فصاعداً لست بولدي ولست بأمك وسأبقى غاضبة عليك إلى يوم الدين !!

سامي : حنان حبيبتي وزوجتي وستبقي حبيبتي وزوجتي طول العمر !!

دهشت الام وجن جنونها ... وحدقت بولدها بنظره غضب وكأنه يتطاير منها عيناها الشرار .. ثم فتحت فمها وقالت : روووح ياسامي ولا انتا ........ وما كادت الأم تكمل كلامها حتى فتح باب الغرفه ... وظهرت حنان راكضه ودموعها تنسكب كالشلال ساخنه وعيناها اللتان احمرتا من كثرة الدموع وصرخت على خالتها : يكفي يا خالتي لاتكملي .. ثم أتت راكضه إلى زوجها متوسله إليه وانزلت رأسها وهي تقبل يده ودموعها تبلل يده وهي تقول ببكاء شديد وهي تصرخ متوسله تحت قدميه : سامي حبيبي .. أقبل يديك وقدميك .. أرجوك وافق وتزوج يا سامي ولا تغضب امك عليك ياسامي ... !!

أخذت دموع ساخنة تنهمر بحرارة على خدي سامي ..حتى نزل إلى حنان وهي تحته وأمسك يديها وهو يقبلها بشده قائلا : حنان .. حنان .. لا يمكنني العيش بدونك .. أنتي لي الدنيا بأكملها .. لا يمكن أن أتزوج من امرأة أخرى غيرك .. سوف نبقى معاً للأبد .. سوف نبقى للأبد ..

كانت الام تنظر مندهشه حتى امسكت حنان قدم سامي وهي تبكي بشده وتصرخ متوسله وتقول :ارجوك يا سامي .. أرجوك وافق يا سامي .. وااافق انا موافقه انك تتزوج .. انا موافقه .. وافق ياسامي .. ولا تجعل أمك تغضب عليك يا سامي !!



بقى سامي صامتاً صامداً وهو يبكي ويقول: لا يمكن أن أعيش مع أخرى .. لا أريد عيالاً .. أنا أريدك أنتي .. وأخذت حنان تبكي وتنتحب وتقول : سامي إذا كنت تحبني وتريد لي الراحة وافق على الزواج .. أرجوك وافق .. وهي تقبل يده حتى انكسر هنا قرار سامي .فلقد حلفته بحبها وبها .فنظر إلى والدته وعيناه تملأها الدموع بغضب .. ثم رأى حنان التي تبكي وتتوسل .. ثم اسدل رأسه واخفضه .. ليدل على الموافقه عندما رأت الام ذلك الموقف ...مسحت تلك الدمعه التي نزلت على خدها .. وابتسمت بانتصار لموافقة ولدها على طلبها وذهبت .... وبالفعل .. بعد عدة ايام وجدت العروس المناسبه .. وتم فعل كل شيء .. وخططت هي مع اهل العروس على كل شيء .. حتى حددوا موعداً للزواج ليكون خلال الاسبوع القادم وهو يوم الخميس ... وقبل العرس بأسبوع ..عندما اتى سامي إلى منزله .. ودخل وبدل ملابسه وعلى ملامحه الحزن الشديد والحيره .. وجد هناك على تسريحه الغرفه ورقه مربعة .عندما اقترب منها ..تبين له ان هذا هو خط حنان .. ثم دهش . .وأخذ يقرأهـا :

حبيبي سـامي .. لقد أخذت كل أغراضي وحاجياتي لأترك لك المكان .. ورتبت كل المنزل لزوجتك الجديده ...اعذرني يا حبيبي لكنني لااستطيع الآن ان اعيش مع الانسان الذي احببته من اعماق قلبي والآن أراه مع شخص آخر .. لكن تأكد حبيبي ..أنني في منتهى السعاده .. متمنية لك اجمل حياة معها .. وان شاء الله ترزق بالذريه الصالحه لتفرح قلب خالتي ...آسف لعدم وضوح الخط .ابعثر كلماتي في هذه الورقه ودموعي تنزل متشتته عليها ..انت اوفى مخلوق على وجه الأرض ..انت حبي وستبقى حبي ولن ارضى بغيرك .. حياتي ستنتهي بدونك .. لأنك بالأصل حياتي ...حبيبي هذا قدر الحكم وظروف الزمن...لا احد يستطيع الاعتراض .. عش حياتك حبيبي ... وصدقني يا حبيبي من أجلك ..سوف احضر عرسك ... ليكون هذا آخر لقاء بيننا . بعدها سأرحل ...الوداع يا حبيبي ... وألف مبـروك ..الوداع الأول هذا .. والوداع الثاني في ليلة عرسك ... حبيبي اتمنى ان تقرأ رسالتي مرتين هذه المره الأولى والثانيه بعد الليلة الثانيه في ليلة عرسك .. وداعا .... حنان ..

كان سامي يقرأ الرساله والكلمات التي خطتها حنان ودموعه تنهمر بشده ... لقد كان يرى تلك الورقه التي تلطخت بدموع شديده من عيون حنان ... وهنا عاد إلى واقعه ... ليصرخ صراخ مكتوم في قلبه ودموعه التي اصبحت نهرا... ومر الأسبوع ببطئ...وبحزن شديد ودموع لا تفارق سامي ...اتت تلك الليله الموعوده ليلة العرس ليلة زفاف سامي ليجلس بكرسي بجنب امرأه اخرى ...غريبه وعندما بدأ العرس ... ودخلت العروس ... وبعد ساعه ...ارتفع صوت الزغاريد وكانت الأم غاية في السعادة وأغلب النساء يشاركونها هذا الفرح ... عندما دخل سامي وهو يرتدي البشت .. ومن ورائه الرجال ... ارتفع صوت الأم وهي تهلل بولدها وصوت النساء الذين يشاركونها فرحتها .. وارتفع صوت الزفه .. والنساء :ألف الصلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد ...... وازداد صوت الزغاريد والتصفيق وسامي يمشي ببطيء وعيناه تبحث عن شيء ..انه ينتظر احد الأشخاص ؟ .. كان يبحث عنها في عينيه .. حتى وصل إلى عروسه ليجلس بجنبها ... ..العروس تملأ وجهها ابتسامه... ووالدة سامي واقفه في قمة السعادة ... وسامي يبحث عنها من بين الحاضرين ..أين هي ..اين هي . لا وجود لها بالحفله ... !!

أحست أم سامي بولدها وهيئته الحزينة في وسط الناس والمدعوين وذهبت إليه لتهمس في اذنه : سامي ..ابتسم .. الناس بدأت تشك في أمر زواجك !!

كان سامي غير مبال بشيء وكان شكله يثير الجدل لكل من المدعوين .. وكانت عروسه بجنبه تنظر إليه وهو غير مبال بأي شي ... يبحث عنها ... عندما انفتح الباب ودخلت ..هو ذلك الشخص الذي كان يبحث عنه ..انها هي .. مرتديه ذلك الفستان الأسود الذي يعبر عن حزنها ووجها الذي دائما اعتاد عليه .. كان شاحبا لكنه كان منيرا وعيناها التي زينتهما بكحل أسود .... إنها هي .. هذه هي حنان .. وقع نظره عليها في وسط المدعوين وهي تفتح الباب ..آه لقد رأته .. تبادلا تلك النظره في وسط هذا الضجيج وفي وسط هذه الناس .. إنهما الآن اصبحا في عالم آخر..!!

نسي سامي كل شيء من حوله ..الناس والمدعوين وعروسه وكل شيء وأصبحت عيناه كلها عليها هي فقط .. وهي تقترب وتقترب وتقترب ... وقلبه الذي طالما دفأته هي يدق اكثر .. دقاته سريعه .. يرى في عينها دموع حائره توشك على الانهمار ... حتى توقفت الاغاني ... ليهدأ المدعوين ... وليقولون في السماعات : أغنيه من شخص عزيز على المعرس .. تهديها له في هذه الليله ..... سامي انبهر عندما جلس الحاضرون يرون من هو ذلك الشخص العزيز . وإذا بها تشق طريقها بين الحاضرين .. وتحاول ان تجمد دمعتها لثواني حتى تبتسم قليلا امامه وامامهم ... حتى اوشكت ان تبدي الأغنيه بموسيقى جميله معبره وحزينه . وهي تمشي بذلك البطئ وكل عيون المدعوين تراها .. الكل يتسائل من هذه؟ من هي؟ من تكون؟... ما هو وجه القرابة بينها وبين العريس ؟ .. لماذا تمشي بذلك البطء؟ لماذا عيناها تملأ بدموع ؟.. كل هذه التساؤلات كانوا يتهامسون بها .. النساء والمدعوين .. حتى بدأت تلك الأغنيه ليقول مطلعها وحنان تبطيء خطواتها :... حرمتيـــــنا .. يا دنيانا من الغالي حرمتينا ... بقت كلمه بخواطرنا بعدنا لا ما قلناها ... وعلى غفله من الفرحه .. يافرقانا سرقتينا .. حكايتنا مع الغالي بعدنا ماكتبناها ... لنا غنوة فرح عيت حروفك لاتخليها .. نغنيها وهو ياما بصوته قال وغناها!!؟ .. رسمنا الحلم بعيونه وبالغنا بأمانينا .. أثارينا نعيش اوهام بنتعب ما وصلناها ..

وهنا كانت حنان تمشي خطوات راقصة حزينة ببطء وبدأت في الرقص الحزين .... وعيناها تسيح من الدموع كأنها نهر جاري ... وهو يشاهد ذلك المنظر الحزين وتدمع عيناه .. والناس على دهشه من امرهم ... سامي ينظر إليها وهي ترقص وتبكي ...انها تكاد تسقط حزينه باكيه ليحدق بها ليطلب منها ان تجلس لأنه احس انها متعبه ... وفجأة .. وسط كل الحاضرين جاءت تقترب من العريس ... حتى اقتربت منه ... تناظره بعينيها التي أصبحت من الدموع حمراء وتنسكب الدموع على وجهها ومن بقايا كحل امتزج بدموعها فأصبح شلالاً اسود اللون على خدها ... ولما اقتربت اتته تقول له وهي تبكي : مبــــروك .........

لم يستطع سامي منع نفسه من البكاء فنزلت دموعه الحاره على وجنتيه فأتت هي ومسحت دموعه بيدها قائلة له : لا .. لاتبكي يا حبيبي .. لاتشيل همي ..انا بروح ..

سامي باكيا : لا يا حنان لا لا تقولين هذا الكلام ..

حنان : سامي حبيبي لاتحزن علي .. وفقك الله .. سوف أذهب ..

قال سامي حائرا : تذهبين ؟ إلى أين ؟

ثم نظرت إليه وهي تبكي وذلك الشلال الاسود ينهمر على خديها .... ثم قالت : الوداع وقبلته ثم نزلت إلى وسط الصاله وهي تنظر إليه وتبكي وتتمتم وتقول : آه يا زمن آه ...آه يا زمن آه ... ما بكيت وانا طفله صغيره ..لكن في هذا العمر أبكي أبكي ..آه يا زمن آه ... ما شكيت من واحد غيرك .. واليوم انا غصب علي ابكي أبكي ..آه يازمن ..

وهنا نظرت إليه بحرقة قلب ... والشلال الأسود ينهمر ... صرخت بكلمة آه ... ثــم .. ثـم سقطت فالتم الناس عليها وسامي وقف جامداً صامتاً لا يتحرك .. توقف كل شيء فيه .. دقات قلبه .. عروقه .. كل شيء تجمد فيه .. وحبيبة قلبه ملقاة على الأرض ... ليــــــــــصرخ مناديا متوســــــــــــلا : حنــــــــــــــــــان ... ويأتيها راكضا بوسط الصاله .. لكنه كان متأخرا .. حنان . ذلك الملاك ..فقد الحياة ...لم يبقى منها إلا جثتها الجامده .. فاتاها باكيا وهو يصرخ بشده والجميع ينظرون ... وأخذ يبكي على جثتها ويحتضنها ويصرخ .. ومن ثم يقوم ويغطيها بالبشت .. حنان حنان .. وضمها بقوه من جديد إلى صدره ...

اتصل أحد المدعوين بالاسعاف وبعد ربع ساعه أتت سيارة الإسعاف .. وأخذوها وهو يبكي عليها .. عيناه لاترى شيئاً سواها وسوى الدموع ... الحــلم الجميل ... والبيت الصغير .. كل شيء ولى و راح ؟ .. كل شيء تكسر . كل شيء تغير .. ذهبت التي كانت تمسك بيده عندما يسقط .. ذهبت التي كانت تسمعه وتحاكيه .. ماتت صاحبة القلب الكبير .. !!

من المـــرار والحرقة أخذ سامي يصرخ بقوة ويضرب رأسه بقوه .. لتأتيه أمه باكيه وتضمه وهو يقول باكياً من الألم : آه يا أمي .. آه .. راحت حنـــــــــــان .. لقد ماتت حنان يا أمي ... الغاليه راحت يا أمي .. راااااااااحت ... وأخذت الام تبكي وتضم ولدها : الله يرحمها يا ابني ..

وفي خضم هذه الساعة الرهيبة أحست الأم بابنها لا يتحرك في صدرها .. فنادت منفزعة : سامي ؟؟

وجدته ساكنا لا يتحرك وهي تضمه ... سامي ؟ .. ساااااااااااااااااااامي لقد فقد الوعي ....... ونقل إلى المستشفى وبعد يومان خرج من المستشفى .........

عندما رجع إلى المنزل ومعه امه ... دخل وهو يبكي ووالدته ممسكه به فقال : البيت من دونها لا يساوي شيئاً ..

الام وهي تبكي : اطلب لها الرحمه يا إبني ..

دخل سامي غرفته ... تذكر .. الرســاله ... لقد قالت له انها تاركه له رساله .... ولـما ذهب وعثر عليها قرأها :

حبيبي سامي ..اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق .. ومبروك على الزواج ... واتمنى ان تبقى ذكراي في قلبك إلى الأبد ..انني احبك ومازلت احبك .. لكنني رحلت .. كل ماا طلبه هو ان تذكرني ... حبيبي سامي ... لا اريد أن اعيش دنيتي الآن .. لأنك حياتي كلها وحياتي قد انتهت ... اتمنى ان تكون حنان دائما في ذاكرتك .. وداعا يا حبيبي ... وداعا لا لقاء بعده ... سوف ارحل .. حنان

أخذ يبكي بشده ويضرب على صدره ويقول : أنا السبب .. أنا السبب .. لقد ضيعتها وضيعت نفسي ..

أتت أمه وضمته بشده إليها وهي تبكي : شد حيلك يا إبني .. الله يرحمها برحمته إن شاء الله ..

قال سامي : باكيا : لقد ذهبت يا أمي ... لن تعود أبداً .. حنان راحت .. رااااااحت حنان .. خلاص .. ما عاد لي حياة أعيشها دونها ..

أخذت الأم تتحسر على ولدها وتبكي : لا يا ابني .. اصبر وما صبرك إلا بالله . يكفي يا سامي .. لقد مزقت قلبي يا حبيبي ..

بالأمس كانوا جنبنا .. حاسين بنار جرحنا .. ويصبرون قلبنا على الحياه .. لو تهنا او ضعنا عيون ترجعنا .. وقلوب تسمعنا .. لو قلنا آه وفضيت علينا الدار .. والوحده مثل النار .. راحواا اللي كانوا بيمسحوا بيدهم دموعنا . راحوا اللي كنا نرمي بأحضانهم وجعنا حلم السنين تاه .. وبقلبي مئه آه ..من يومها طعم الحياه ..مثل المرار ولا ألف صرخة ألم .. ولا ألف دمعة ندم ..وقت الفراق اتحسم .وبأيدينا أيش ؟..هذا نصيبنا وقدرنا ... احزانا تكثرنا .. يارب صبرنا على اللي احنا فيه ...

بعد ذلك .... ذهب إليها .. نعم .. ذهب إليها .. يزورها هناك ..ليرى قبرها وعندما ذهب وشاهده .. ارتجفت قدماه فلم يستطع .. فأتته الذكريات كالبرق في ذاكرته ... يوم زواجه .. ذكرياته مع حنان .. وجه حنان .. وفي الأخير وفاة حنان .. حتى سقط على قبرها باكيا مناديا : حنـــــان سامحيني يا حنـــــــــــــان !!!

لا يا عمر يا من زهور لا تروح لا تروح .. يكفي الم يكفي جروح لا تروح لا تروح واليوم ماتفيد الدموع .. ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص .. خلاص .. وش باقي فينا ما بقى وش باقي فينا حتى الحزن منا اشتكى .. وش باقي فينا واليوم ما تفيد الدموع ولا الندم ولا الرجوع بانت نهايتنا خلاص ... خلاص ..

نعم .. الحب الحقيقي لا يموت .. الحب الحقيقي يبقى حتى النهاية ..












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: قصص رووووووووووووووووووعه    الأربعاء يونيو 22, 2011 2:25 am

يسلمووو اختي علي الطرح المميز

وربي يعطيك الف عافية

انا هشارك بالقصة هاد ان شءا الله تعجبكم


ماذا حصل بعد ان دخلت الكوافيره على العروس ؟؟

الليلة موعد زفافها .....


كل الترتيبات قد اتخذت

الكل مهتم بها أمها وأخواتها وجميع أقاربها......

بعد العصر ستأتي الكوافيره لتقوم بتزيينها ......
الوقت يمضي لقد تأخرت الكوافيره .....
هاهي تأتى ومعها كامل عدتها ..وتبدأ عملها بهمة ونشاط
والوقت يمضي سريعا ....(بسرعة قبل أن يدركنا المغرب) وتمضي اللحظات ...
وفجأة..ينطلق صوتا مدويا ..انه صوت الحق ..انه آذان المغرب....
العروس تقول بسرعة فوقت المغرب قصير ........
الكوافيره تقول نحتاج لبعض الوقت اصبري فلم يبقى الاالقليل........
ويمضي الوقت ويكاد وقت المغرب ان ينتهي ..
العروس تصر على الصلاة ...والجميع يحاول ان يثنيها عن عزمها ...حيث انكي إذا
توضئتي فستهدمي كل ما عملناه في ساعات ..
ولاكنها تصر على موقفها ..
وتأتيها الفتاوى بأنواعها فتارة اجمعي المغرب مع العشاء وتارة تيممي ...
ولكنها تعقد العزم وتتوكل على الله فما عند الله خير وأبقى ..
وتقوم بشموخ المسلم لتتوضأ ........ضاربة بعرض الحائط نصائح اهلها...
وتبدء الوضوء (بسم الله )..حيث افسد وضوئها كل ماعملته الكوافيره..
وتفرش سجادتها لتبدء الصلاة (الله اكبر ) نعم الله اكبر من كل شيء..نعم الله
اكبر مهما كلف الامر....
وهاهي في التشهد الاخير من صلا تها .....
وهذه ليلة لقائها مع عريسها...
هاقد انهت صلاتها...
وماان سلمت على يسارها حتى اسلمت روحها الى بارئها
ورحلت طائعة لربها عاصية لشيطانها .
اسأل الله ان تكون زفت الى جنانها .
رائعه ... غريبه ... ولكنها حقيقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص رووووووووووووووووووعه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دلع الحب  :: ––––•(-• الحيـــاة الادبيـة •-)•–––– :: •..{ الف ليلة وليلة™-
انتقل الى: